أظهرت دراسة دنماركية حديثة وجود صلة بين تلوث الهواء وزيادة خطر الإصابة بالورم السحائي، أحد الأورام الشائعة في الجهاز العصبي المركزي، خصوصًا في الدماغ.
ووفقًا لما نُشر في مجلة Neurology “العلمية، فقد اعتمد الباحثون من المعهد الدنماركي لعلم الأورام على تحليل سجلات صحية لنحو 4 ملايين شخص، امتدت بياناتهم لأكثر من عقدين من الزمن.
وتوصلت الدراسة إلى أن التعرض المزمن لمستويات عالية من الملوثات الجوية، مثل الجسيمات الدقيقة جدًا (PM2.5) وثاني أكسيد النيتروجين، يرتبط بزيادة ملحوظة في احتمالية الإصابة بأورام السحايا، خاصة لدى من تعرضوا لهذه الملوثات لمدة لا تقل عن عشر سنوات.
ورغم أن الباحثين لم يثبتوا علاقة سببية مباشرة، فإن النتائج تشير إلى أن تلوث الهواء قد يكون عاملًا مساهمًا في تطور هذا النوع من الأورام. كما لفتوا إلى قدرة الجسيمات الدقيقة جدًا على اختراق الحاجز الدموي الدماغي، ما يثير القلق بشأن آثارها المحتملة على صحة الدماغ، وليس فقط على الجهازين التنفسي والقلبي.
وفي ضوء هذه النتائج، شدد العلماء على أهمية مواصلة الأبحاث لاستكشاف الآليات التي قد تربط بين ملوثات الهواء ونمو الأورام الدماغية، إضافة إلى دراسة الخيارات الوقائية المتاحة للحد من هذا الخطر.
