شهدت قضية الصحراء المغربية دعماً دولياً متزايداً، مما يعكس تغيّر التوجهات الدولية لصالح الحق المغربي في صحرائه، وعلى الرغم من هذه الإنجازات، إلا أن المغرب واجه تحديات داخلية وإقليمية ودولية، مما يتطلب مزيداً من العمل لتجاوزها وتحقيق تطلعات شعبه.
وتتبلور آمال المغرب في سنة 2025 في تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي من شأنها تعزيز مكانته الدولية وتحقيق تطلعات مواطنيه.
ففي هذا السياق، عبّر إدريس الكراوي، رئيس الجامعة المفتوحة للداخلة، عن أمله في أن تشهد السنة الجديدة إضفاء الشرعية الدولية على الحسم النهائي لقضية الوحدة الترابية للمملكة، وهذا ما يترجم ضرورة الحفاظ على السلم والاستقرار في المنطقة، وتعزيز موقف المغرب على الساحة الدولية في ما يتعلق بصحرائه.
وفيما يخص الدور الإفريقي، أكد الكراوي أن 2025 يجب أن تكون سنة تكريس الريادة المغربية في القارة الإفريقية، وذلك في إطار تعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية وتوسيع التعاون في مختلف المجالات، كما اعتبر أن عضوية المغرب في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ستكون خطوة هامة نحو تعزيز تأثيره في القضايا الدولية والإقليمية.
وأشار الكراوي إلى ضرورة الإسراع في تحقيق سيادة اقتصادية وطنية، مع التركيز على مجالات حيوية مثل الأمن الغذائي، والصحة، والماء والطاقة، إلى جانب تعزيز المنظومة العسكرية. فالمغرب بحاجة إلى بناء أرضية صلبة تعزز قدراته الداخلية وتجعله أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
وقد أكد في حديثه على ضرورة التركيز على هذه القطاعات لضمان استدامة النمو الاقتصادي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مواجهة الأزمات الدولية.
وفي إطار الإصلاحات الداخلية، دعا الكراوي إلى إطلاق حوارات وطنية جريئة حول سبل تقوية دولة الحريات والحقوق والواجبات، وتحقيق مزيد من الشفافية في المؤسسات الوطنية، كما أشار إلى أهمية تعزيز الثقة في هذه المؤسسات، وضمان المشاركة الفعالة لجميع فئات المجتمع في أوراش الإصلاحات الكبرى التي ستمكن من تجاوز التحديات التي تواجه البلاد.
وفي الختام، شدد الكراوي على أن المغرب في حاجة إلى توحيد جهود جميع أبنائه ومؤسساته لتقوية مناعته الداخلية وأمنه القومي، فقط من خلال هذا التماسك والتضافر الوطني، سيتمكن المغرب من ربح رهانات المستقبل وتحقيق أهدافه الكبرى في ظل عالم سريع التغير ومليء بالتحديات.
