حذرت منظمات عربية من التداعيات الاقتصادية السلبية لكوفيد – 19 على زيادة عمالة الأطفال فى المنطقة، ودعت لتعزيز الجهود من أجل وضع حد لهذه الظاهرة المتنامية بشكل مقلق.
وذكرت جامعة الدول العربية، ومنظمة العمل العربية، والمجلس العربي للطفولة والتنمية، في بيان مشترك اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، أن الخطوات التي تم إنجازها في مواجهة تنامي عمالة الأطفال على مدار العقدين الماضيين في المنطقة العربية، تراجعت بسبب الجائحة، لاسيما في المجتمعات الفقيرة وفي الأوساط المهمشة.
ورجح البيان أن تؤدي التداعيات الاقتصادية لوباء كورونا (كوفيد – 19 ) لزيادة عدد الأطفال الذين يتم استغلالهم في العمل، مسجلا تزايد هذه الظاهرة بالفعل في ظل الجائحة بسبب كون الأطفال ظلوا خارج أسوار المدارس لأوقات طويلة، فضلا عن وقوع العديد من الأسر في فخ الفقر، الأمر الذي زاد من مخاطر إجبار الأطفال والفئات الهشة على العمل.
وأكدت المنظمات أن قضية عمل الأطفال كانت ولا تزال تتبوأ أولوية على أجندة أعمالها، باعتبارها قضية تمثل انتهاكا صارخا لحقوق الأطفال، وسببا رئيسيا في إعاقة تعليمهم، ونموهم نفسيا وجسديا وعقليا.
وأشارت المنظمات في بيانها إلى أنها ستعقد ندوة عربية حول قضية “عمل الأطفال وجائحة كوفيد – 19″، في غشت المقبل، بهدف الوقوف على التدابير الواجب اتخاذها حتى لا تصبح الأزمة ذريعة للدفع بمزيد من الأطفال إلى سوق العمل، ومناقشة كيفية الحفاظ على المكتسبات التشريعية والاجراءات الحمائية للحد من عمل الاطفال، والتركيز على تطوير منظومة الحماية الاجتماعية لتشمل الفئات الأكثر احتياجا.
وجددت هذه المنظمات الالتزام “ببذل المزيد من أجل العمل لوقف أسوأ أشكال عمل الأطفال قبل العام 2025 بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة 2030، وما أقرته كل المواثيق والاتفاقيات الدولية لحماية أجيالنا القادمة، والعمل معا من أجل تمكين وتهيئة هذه الأجيال لمستقبل مختلف تتشكل ملامحه قريبا بعد انتهاء الجائحة”.
ويأتي اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال هذا العام في ظل إعلان الأمم المتحدة عام 2021 السنة الدولية للقضاء على عمل الأطفال، الأمر الذي يعتبر اعترافا من دول العالم أجمع بما تشكله هذه الظاهرة من خطورة بالغة.


