لقاء لتحسيس الطلبة الأجانب بأهمية الصحة النفسية لمواجهة تداعيات كوفيد-19

نظمت إدارة الحي الجامعي بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، لقاء توعويا لتحسيس الطلبة الأجانب، من نزلاء الحي، بأهمية الصحة النفسية لمواجهة تداعيات كوفيد-19. ويندرج هذا اللقاء، الذي يأتي ضمن فعاليات الأسبوع الوطني للصحة الجامعية في نسخته الأولى، تحت شعار “الحياة الطلابية والصحة النفسية في ظل جائحة كوفيد-19″، في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 17-51، وتفعيل الأهداف المشتركة للاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية والجامعية وتعزيز صحة الشباب.

ويروم هذا الأسبوع، تعبئة مختلف الفاعلين في مجال الصحة النفسية للطلبة، والتحسيس بالإجراءات الكفيلة بحمايتها وتعزيزها، بمشاركة مختلف الجامعات المغربية، إلى جانب فضاءات الصحة للشباب، والمراكز الصحية، بالإضافة إلى انخراط عدة فعاليات من المجتمع المدني.

وبهذه المناسبة، سلط الباحث في علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس بالرباط السيد الحسين أيت حدو خلال هذا اللقاء، الضوء على الآثار السلبية لجائحة كورونا على الصحة النفسية للأفراد والمجتمع، مركزا على عدد من المحاور المتمثلة أساسا في البناء النفسي لشخصية الإنسان قبل ظهور هذا الوباء والآثار النفسية بعد تفشيه، والمداخل العلاجية ذات الصلة.

وأوضح أن البنية النفسية للإنسان، تتميز بهشاشتها وتنهار في مثل هذه الوضعيات، مضيفا، أنه من الطبيعي خاصة بعد ظهور الوباء أن يخلف آثارا غير محمودة على كافة المجتمعات بما فيها المتقدمة.

وفي هذا السياق، أشار الباحث إلى أن المغرب على غرار العديد من البلدان يعمل على إحداث مراكز للإنصات، وكذا تعيين أخصائيين نفسانيين في المدارس والمؤسسات الجامعية تعنى أساسا بالصحة النفسية عبر الاستماع للأشخاص للتصدي لمثل هذه الصعوبات النفسية التي يعاني منها بعض الأشخاص.

وسجل أن هذه الجائحة كانت وراء بروز آثار نفسية وخيمة على البنية النفسية الهشة تتمثل أساسا في تفشي الخوف والقلق بدرجات متفاوتة، مشيرا إلى أن مكامن بروزهما (الخوف والقلق) يتمثل سببه في خلل على المستوى الوجداني.

وتابع أن من بين المداخل لمواجهة الآثار النفسية على الفرد، الاشتغال على الرفع من الرصيد الوجداني والتفاعلي والمعرفي، وذلك عبر العمل على كل ما له علاقة بالجانب العاطفي، ومعالجة المعطيات على مستوى الذهني (التمثلات)، وتطوير العلاقات التفاعلية مع الآخرين.

تجدر الإشارة إلى أنه بمناسبة هذا الأسبوع تمت برمجة مجموعة من الأنشطة التحسيسية والتوعوية، إلى جانب سلسلة من الورشات الفنية والرياضية وذلك بشكل حضوري في احترام تام للتدابير الوقائية، وعبر تقنية المناظرة المرئية، بالإضافة إلى نشر العديد من الكبسولات التحسيسية حول الموضوع ذاته.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...