البيجيدي يحذر بمجلس الجماعة.. “الاختلالات المستمرة تهدد مستقبل مدينة الرباط”
العالم24-ليلى بوشير أكد فريق العدالة والتنمية في ندوة صحفية عُقدت يوم الأحد بالمقر الرئيسي للحزب أن الأغلبية المسيرة للجماعة تقصي فرق المعارضة وتحرمها حتى من طرح الأسئلة. وأن هناك اختلالات كثيرة في مدينة الرباط، وسيادة منطق الريع يسود على مستوى المدينة.
وقد حذر الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بالرباط، عبد الصمد أبو زهير، أن تدبير الجماعة يتم من طرف سياسيين بمستوى متدني، حيث تطور إلى العنف ضد المعارضة والأغلبية التي تكافح عن مصالحها. وأشار أنس الدحموني، إلى أن دورة ماي مليئة بالصراعات والنزاعات بين أعضاء الأغلبية وحتى أعضاء نفس الحزب الذي تنتمي له عمدة الرباط، وهو حزب التجمع الوطني للأحرار.
وأضاف الفريق أن هناك تقريب للمقربين السياسيين والعائلة للاستفادة من كل الامتيازات التي تمنحها الجماعة، وذلك على حساب فرق المعارضة والأغلبية الذين يعملون جاهدين للدفاع عن مصالحهم.
ويعد هذا التقرير إشارة إلى مشكلة كبيرة في النظام السياسي المحلي، حيث يتحكم السياسيون الفاسدون في الجماعات المحلية، ويعتبرونها وسيلة لتحقيق مصالحهم الشخصية بدلاً من خدمة المواطنين. وينبغي أن يتم اتخاذ إجراءات فعالة لإصلاح هذا النظام وضمان أن يتم تمثيل جميع الأطراف بالمساواة والعدالة.
وأوضح المتحدث أن هذا الصراع يؤثر على الخدمات الموجهة للساكنة وتدفع كلفته، بالإضافة إلى بروز الاحتقان بحدة في الجماعة بسبب التدبير المنفرد الذي تسعى إليه الرئيسة، مما يعكسه التوتر مع المقاهي وسيارات الأجرة والجمعيات الرياضية ونقابات الموظفين،وعودة قضية”الصابو” للسيارات . كما انتقد الفريق محاولة لجم أدوار المعارضة، وأعلن مقاطعة الجلسة الثانية لدورة ماي لجزمه بعدم قانونية تسقيف الأسئلة الكتابية، وهو الموضوع الذي تم عرضه على القضاء.
عبر حسن العمراني، عضو فريق الجماعة في الرباط، عن استيائه من طريقة تدبير المدينة والتعامل مع المسؤولين، مشيراً إلى أن العمدة يتصرف كما لو كان “مول الفيرمة” ويتدبر المؤسسات الدستورية كما يريد.
وأكد العمراني خلال ندوة تحدث فيها عن العديد من الاختلالات والخروقات التي شابت دورة ماي، مثل إعطاء الكلمة لأشخاص ليس لهم الحق فيها، ومنع التصوير وفي نفس الوقت السماح لمن لا يحق له بالتصوير، وإلغاء الأسئلة الكتابية خارج القانون، وإغلاق الدورة بطريقة غير قانونية.
وتوقف العمراني عند صفقة كراء السيارات لنواب العمدة، والتي وصلت إلى مبلغ 600 مليون سنتيم في 5 سنوات، مشيراً إلى أن الجماعة ادعت أن الكراء أفضل من اقتناء السيارات، ثم جاءت الجماعة بعد ذلك وأشارت إلى شراء السيارات بمليوني درهم. وأوضح العمراني أن هذا التناقض يعزى إلى فخامة السيارات التي يستأجرها نواب العمدة، والتي لن يتم المصادقة عليها، لذلك لجأوا للكراء، في حين أن السيارات الرخيصة المخصصة للموظفين تم شراؤها.
وكما انتقد حسن العمراني أن هذا التمييز يخلق طبقات داخل الجماعة، وتسييرها بمنطق “الضيعة”. كما انتقد ين
شركة “الرباط تنشيط” التي لا تستفيد منها الجماعة شيئًا، وتعتبر شركة في عداد الموتى من الناحية التدبيرية، حيث لم تستطع حتى صيانة ملاعب القرب، وتدفع عنها الجماعة حتى فواتير الماء والكهرباء.
