منير الحردول – العالم 24
لعل الانتخابات التشريعية الفرنسية الأخيرة والجدل الذي رافقها، زد على ذلك تمادي أغلب القنوات التلفزية الفرنسية في بتر الوحدة الترابية من الخرائط التي تستخدمها في برامجها المتنوعة والمتعلقة بالمغرب الكبير أو إفريقيا، أضف طريقة التعامل مع طلبات التأشيرة لزيارة ماضي بلد الأنوار! ورفض 70 % من الطلبات ، كلها عوامل تظهر وتبرز أن أفكار اليمين المتطرف يزحف على السياسة رويدا رويدا.
فأفكار اليمين بكل تأكيد، تأكل من انحرافات بعض السلوكات ومواقف الكثير من المقيمين والمهاجرين في هذا البلد.
هذا دون التغاضي والخوف من قول حقيقة اسمها تنامي ظاهرة الخنوع والانهزام الثقافي المعنوي في بلادنا، ومحاولة البعض أن يكون فرنسيا أكثر من الفرنسيين أنفسهم! سواء بدفاعه المستميت عن لغة وثقافة وتاريخ وهوية شعب فرنسا او غير ذلك..
مع العلم أن بلاد موليير في عمقها، لا تعترف إلا بمن يحمل جينات وهوية فرنسا، والتي لا تبالي إلا بمصالحها أولا واخيرا.
لذا، فالعمل على الدفع بسياسة تنويع الشركاء، ونهج سياسة صارمة بغية الوصول إلى حلم كبير، حلم اسمه تحقيق الاكتفاء الذاتي في كل شيء تقريبا، مع الحفاظ على علاقات متوازنة في إطار رابح رابح مع الجميع، والتفكير مراجعة فرنسة التعليم.
وذلك بالعودة لترسيخ اللغات الدستورية الوطنية، والتمكين للانجليزية تدريجيا وسريعا، لكي تعوض الفرنسية مستقبلا على أساس أنها لغة أجنبية وليست هوية وطنية، ضرورة لا يقدر أهميتها إلا من يدرس ودرس التاريخ الاستعماري بكل أبعاده وجوانبه.
هل من مزيد..بطبيعة الحال هناك المزيد المزيد!!!!

