وضعية الطلبة المغاربة في ظل الأزمة الروسية الأوكرانية

د.طارق البختي – العالم 24

علاقة بالأزمة الروسية الأوكرانية والتي ترتب عنها مجموعة من المشاكل المرتبطة بوضعية الطلبة المغاربة الذين يقيمون بأوكرانيا من أجل الدراسة وما واكب ذلك من صعوبات تتعلق برجوعهم إلى المغرب وتفاعل المملكة المغربية مع هذا الحدث من أجل إجلاء هؤلاء الطلبة من خلال توفير طائرات تابعة لشركة الخطوط الملكية المغربية لهذا الغرض، وهو ما ساهم في إجلاء بعض الطلبة.

 

غير أن الأمر الذي ينبغي دق ناقوس الخطر من أجله والذي يعتبر ذو طابع استعجالي يتعلق بفئة عريضة من الطلبة المغاربة بأوكرانيا والذين يعيشون وضعية صعبة وخطيرة تمس سلامتهم ومستقبلهم بأوكرانيا، الأمر الذي يستدعي تدخلت عاجلا من الحكومة المغربية وعلى أعلى مستوى، ذلك أنه لا زال بأوكرانيا طلبة مغاربة عالقين يرغبون في الرجوع إلى المغرب لكن جوازات سفرهم تمت مصادرتها من طرف بعض الأجهزة الحكومية الأوكرانية والتي تنتمي للأجهزة الأمنية على الرغم من أن هؤلاء الطلبة وضعيتهم قانونية وسليمة، بحيث أن غالبية الطلبة أودعوا جوازات سفرهم لدى بعض المكاتب المكلفة بالوساطة في تدبير شؤون الطلبة لدى السلطات الأوكرانية من أجل الحصول على بطاقة الإقامة بعد توافر الشروط القانونية لذلك والحصول على موعد لهذا الغرض.

 

إلا أن الأجهزة التي اقتحمت هذه المكاتب وصادرت جوازات سفر الطلبة المغاربة أخذت تبتزهم وتطالبهم بأداء مبالغ مالية تجاوزت 80 ألف أورو، ورغم أداء مكاتب الوساطة لهذه المبالغ لا زالت الابتزازات والمساوامات مستمرة في حق الطلبة المغاربة بحيث جددت الأجهزة السالفة الذكر مطالبها المالية وأن المبالغ التي تمت تأديتها غير كافية كمقابل لارجاع جوازات السفر.

 

وعلى الرغم من تواصل الطلبة المغاربة مع السفارة المغربية بأوكرانيا وإشعارها بالأمر باردت السفارة المغربية إلا مراسلة هذه الأجهزة دون الحصول على جواب أو التوصل إلى حل لوضعية الطلبة المغاربة.

 

لذا فإن وضعية ابنائنا الطلبة الذين يدرسون بأوكرانيا والذين يعيشون هذه الوضعية الصعبة أصبحت قضية رأي عام تستدعي من وزارة الخارجية و الحكومة التدخل العاجل والجدي لحل هذه الأزمة ومساندة الطلبة المغاربة بأوكرانيا وتقديم الدعم اللازم لهم لاسترجاع جوازات السفر، وعدم تركهم عرضة للابتزاز والاسترزاق والاستغلال.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...