أقرت اللجنة السودانية العليا المكلفة بمفاوضات سد النهضة الإثيوبي،مقترحا يقضي بتحويل آلية المفاوضات الحالية لمسار رباعي جديد، يشمل الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وينص مقترح اللجنة الجديد على أن تلعب الأطراف الأربعة دور الوسيط والمسهل في المفاوضات بدلا عن الاكتفاء بدور المراقبين.
وأكدت اللجنة العليا خلال اجتماع ترأسه عبدالله حمدوك ،رئيس مجلس الوزراء أمس ،على رفض اتجاه إثيوبيا لتنفيذ الملء الثاني لبحيرة السد قبل التوصل لآلية تنسيق مشتركة بين البلدين.
ويرعى الاتحاد الإفريقي، منذ منتصف العام الماضي، المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، لكنها لم تؤد إلى تحريك الموقف، رغم دخول أطراف دولية فاعلة مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كمراقبين.
وأثار إعلان إثيوبيا مؤخرا البدء في الملء الثانية لبحيرة السد في يوليوز المقبل بعد مضي سنة على الملء الأول، مخاوف السودان التي عبرت صراحة عن أن هذه الخطوة تشكل “تهديدا مباشرا لأمنها القومي”.
ويتمسك السودان بضرورة التوصل لآلية تنسيق محكمة تضمن عدم حدوث أي أضرار لسدوده الواقعة على النيل الأزرق في حال الملء والتشغيل الأحادي لسد النهضة الذي تقدر تكلفته بنحو 5 مليارات دولار ،ويتوقع له أن يكون أحد عمالقة الطاقة في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6 آلاف ميغاوط سنويا.
