العالم24 انعقد اليوم الاثنين بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة الاجتماع التاسع للتعاون العام بين جامعة الدول العربية والإتحاد الإفريقى برئاسة كل من أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية وموسى فقي رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي.
وبحث الاجتماع، الذي حضره أعضاء الوفدين، القضايا الخاصة بالتعاون والشراكة والتنسيق بين المنظمتين والتأسيس لمزيد من التعاون والنشاط التكاملي بينهما بما يدعم الأولويات المشتركة ويخدم المصالح الدول والشعوب العربية والأفريقية.
وفي كلمة بالمناسبة أبرز أبو الغيط العلاقة التاريخية التي تجمع بين العالم العربي وإفريقيا، وأوجه التعاون المتعددة والتكاملية التي تربط بين الطرفين، مسجلا الدور المحوري للمنظمتين في تعزيز وتمتين هذه الروابط في شتى المجالات.
كما استعرض التحديات الهائلة التي تواجه المنطقتين العربية والإفريقية في ظل حالة الاضطراب التي باتت تميز المشهد الدولي، والتي تفاقمت بسبب الصعوبات التي خلفتها جائحة كورونا على الدول والمجتمعات.
وأكد ابو الغيط أن الجانبين في أمس الحاجة لمضاعفة الجهود في سبيل إرساء وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة إقليميا وهو ما يتطلب تعزيز العمل المشترك، لتسوية النزاعات والأزمات الواقعة في الفضائين العربي الأفريقي المشترك.
وشدد في هذا الصدد على ضرورة الاستمرار في الوقوف إلى جانب الليبيين لتمكينهم من استكمال استحقاقات عملية الانتقال السياسي، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ووضع خارطة طريق للوصول بالبلاد إلى مرحلة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وأضاف أيضا أن السودان يعيش عملية انتقال تتطلب مساندة عربية وإفريقية ودولية فاعلة ومتواصلة لتمكينه من استكمال الاستحقاقات المتفق عليها، وتنفيذ أحكام اتفاق جوبا للسلام، وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار على كامل أراضيه، وفتح أفق التنمية والتعافي الاقتصادي لشعبه.
أما في ملف الصومال، فثمن أبو الغيط، الدور الهام الذي يضطلع به الإتحاد الأفريقي، والتضحيات التي تقدمها بعثة “الأميصوم” لحفظ السلم والاستقرار في البلاد، معربا عن تطلعه إلى تعزيز العمل المشترك دعما للحكومة الفيدرالية، ومساندتها في الإعداد للانتخابات المقبلة، والوقوف معها في تنفيذ خططها الوطنية في التعافي الاقتصادي والتنمية، بما في ذلك في سبيل إعفاء الصومال من ديونه الخارجية.
وعبر أبو الغيط في كلمته عن تقديره للدور الذي يقوم به الإتحاد الأفريقي في رعاية المفاوضات بين مصر والسودان وأثيوبيا حول سد النهضة، مبديا تطلعه لأن تفضي هذه المفاوضات إلى هدفها المنشود، وهو التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم ومنصف يراعي مصالح الأطراف، وينظم عملية ملء وتشغيل السد، بعيدا عن الإجراءات أحادية الجانب، وبشكل يحافظ على الحقوق المائية لمصر والسودان والتي تدعمها الجامعة العربية على طول الخط.
وأعرب أيضا عن تطلعه إلى معالجة التوترات القائمة أو الناشئة في مواقع أخرى بالمنطقة، بما في ذلك فيما يتصل بالأزمة الحدودية بين السودان وأثيوبيا، تأسيسا على الرغبة المعلنة للدولتين في عدم الدخول في أية مواجهة عسكرية بينهما، والتزامهما المعلن بحل هذا الموضوع بالطرق السلمية، وبشكل يحافظ على سيادة السودان الكاملة على أراضيه، وحقه المشروع في بسط سلطته وإدارته عليها.
