أكد أكاديميون أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، يشكل دعوة للانتقال إلى السرعة القصوى في تنفيذ مختلف المشاريع والإصلاحات وفق برامج محددة يشكل النموذج التنموي خارطتها الأساسية.
وأن عاهل البلاد ”وضع تقييما للمرحلة السابقة التي تميزت بإيجابيات متعددة أبرزت القدرة التدبيرية للمغرب، كما وضع تصورا مستقبليا للمملكة قائما على أساس تنزيل النموذج التنموي وتدبير جائحة كوفيد-19 وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية “.
وفي هذا الصدد، أجمعوا أن الخطاب تضمن رسالة للحكومة الجديدة مفادها الحفاظ على ريادة المغرب وتعزيز قدرته على الدفاع عن مصالحه السياسية والاقتصادية، مشيرين إلى أنه من أولويات هذه الحكومة العمل على تقوية تموقع المملكة في الخريطة الدولية للاضطلاع بدور رائد في المنظومة الجهوية والدولية.
ومن الملفت كذلك أن الخطاب الملكي حث أيضا على مواصلة تدبير تداعيات الجائحة والإنعاش الاقتصادي، واضعا خارطة طريق لعمل الحكومة الجديدة، تتمثل في تطبيق النموذج التنموي بكل ما يحمله من مؤشرات وأرقام والتزامات دقيقية.
وأشاروا، في هذا السياق، إلى تركيز جلالة الملك على “الميثاق الوطني من أجل التنمية” الذي سيشكل قاعدة عمل الحكومة الجديدة كإحدى الآليات التي تضمنها النموذج التنموي.
وفي سياق متصل، دعى الخطاب الملكي في دعوة صريحة، كذلك، إلى تعزيز دور الدولة وتقوية خياراتها من خلال استكمال العديد من المشاريع الكبرى، وفي مقدمتها الحماية الاجتماعية، والإصلاح الضريبي، وكذا الإصلاح المهيكل للقطاع العمومي.
وسجلوا كذلك أن الخطاب الملكي لفت أيضا إلى إعادة النظر في دور المندوبية السامية للتخطيط من خلال إجراء إصلاح عميق يجعلها آلية للمساعدة على التنسيق الاستراتيجي لسياسات ومخططات التنمية، ومواكبة تنفيذ النموذج التنموي.
وبخصوص تدبير الجائحة، يذكر أن الخطاب السامي أبرز أن المغرب استطاع أن يتجاوز العديد من البلدان في عمليتين أساسيتين يمكن أن تشكلا نموذجا يبرز ريادة المغرب؛ ألا وهما توفير اللقاح بشكل مجاني للمواطنين وقدرته على تجاوز الأزمة الاقتصادية وبروز مرحلة بداية الانتعاش الاقتصادي.
وخلصوا إلى أن الخطاب الملكي كان “قويا بالمؤشرات والأرقام”، حيث أشار إلى أن معدل النمو من المنتظر أن يفوق 5,5 في المائة، وأنه قد تم التحكم في نسبة التضخم في حدود 1 في المائة، فضلا عن ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يقارب 16 في المائة.
