شهدت مدينة لوس أنجلوس الأمريكية أمس الخميس، تغييرا على رأس مجلسها البلدي، عقب تقدم المرشحة نيثيا رامان على العمدة الحالية كارين باس في الانتخابات، وفق نتائج جزئية نشرتها وسائل إعلام أمريكية.
وأظهرت النتائج، بعد فرز نحو 76 في المائة من الأصوات، حصول رامان، البالغة من العمر 45 سنة، على 52,1 في المائة، مقابل 47,9 في المائة لمنافستها باس، البالغة 73 سنة، لتقترب بذلك من حسم السباق الانتخابي لصالحها.
وتنتمي رامان، العضوة بمجلس بلدية المدينة، إلى تيار اليسار داخل الحزب الديمقراطي، كما تنشط ضمن تنظيم “الديمقراطيين الاشتراكيين في أمريكا”، وهو ما يجعل فوزها مؤشرا على تنامي حضور التيارات التقدمية داخل الحزب.
في المقابل، شكلت هذه النتائج ضربة سياسية لكارين باس، التي كانت تطمح إلى الاحتفاظ بمنصبها لولاية ثانية، بعدما تولت قيادة ثاني أكبر مدينة أمريكية من حيث عدد السكان منذ سنة 2022. كما تمثل خسارتها أول هزيمة لعمدة منتهية ولايته في لوس أنجلوس خلال محاولة إعادة انتخابه منذ عام 2005.
وواجهت باس خلال فترة تدبيرها للمدينة انتقادات واسعة، خصوصا بسبب طريقة تعامل إدارتها مع الحرائق التي اجتاحت أجزاء من لوس أنجلوس في يناير 2025، إلى جانب استمرار أزمة التشرد وتزايد الانتقادات المرتبطة بجودة الخدمات المقدمة للسكان.
ومن جانبها، انتقدت رامان، خلال كلمة أمام أنصارها، تراجع جاذبية المدينة بالنسبة إلى المستثمرين والمقاولين وصناع السينما، معتبرة أن لوس أنجلوس فقدت جزءا من قدرتها على استقطاب المشاريع وتشجيع الأنشطة الاقتصادية.
وأكدت عزمها العمل على استعادة الحيوية الاقتصادية للمدينة، وإحياء روح الابتكار والمبادرة، مع إعطاء الأولوية لتحسين المرافق والخدمات العمومية ومعالجة الإشكالات اليومية التي تواجه السكان، من قبيل وضعية الشوارع والأرصفة وضعف الإنارة العمومية.
ويأتي تقدم رامان في ظل تحولات يشهدها الحزب الديمقراطي الأمريكي، مع تزايد نفوذ التيار اليساري وصعود مرشحين ينتقدون توجهات القيادة التقليدية للحزب.
ورغم الدعم السياسي الواسع الذي حظيت به كارين باس من شخصيات ديمقراطية بارزة، من بينها حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، والرئيسة السابقة لمجلس النواب نانسي بيلوسي، فضلا عن تأييد معظم أعضاء مجلس المدينة، تمكنت رامان من التقدم في السباق الانتخابي.
