ميزانية الصحة ترتفع إلى 45.36 مليار درهم وزيادة بـ61% في اعتمادات تجهيز المستشفيات

اقترح مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية برسم سنة 2027 رفع الغلاف المالي المخصص للقطاع إلى نحو 45.36 مليار درهم، بزيادة تقارب 3 ملايير درهم مقارنة بالسنة الجارية، مع توجيه حصة مهمة من اعتمادات الاستثمار إلى بناء المؤسسات الاستشفائية وتجديدها وتجهيزها، في إطار تعزيز العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتبرز الزيادة المسجلة في ميزانية القطاع بشكل خاص في مخصصات الاستثمار، التي بلغت اعتمادات أدائها 14.49 مليار درهم، من بينها 6.14 مليار درهم موجهة إلى بناء وتجديد وتجهيز المستشفيات، بارتفاع يصل إلى 61 في المائة مقارنة بسنة 2026، بما يعكس توجها نحو دعم البنيات التحتية الصحية وتوسيع قدراتها الاستيعابية.

وتضمن المشروع، الذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية يونس بجيجو، الخميس، أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، إحداث 8 آلاف منصب مالي جديد، بهدف تقوية الموارد البشرية للقطاع، من بينها 2600 منصب مخصص للمجموعات الصحية الترابية التي جرى إحداثها في إطار إعادة تنظيم المنظومة الصحية.

كما يرتقب رفع إعانات الاستثمار الموجهة إلى المجموعات الصحية الترابية إلى مليار درهم، بما يسمح لها بتلبية الاحتياجات الصحية على المستوى الجهوي، ودعم توزيع الخدمات والتجهيزات الطبية بصورة أكثر توازنا بين مختلف جهات المملكة.

وفي عرضه أمام اللجنة البرلمانية، ربط الوزير مواصلة إصلاح المنظومة الصحية بتنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، ولاسيما التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مؤكدا أن توسيع التغطية الصحية يقتضي توفير عرض علاجي قادر على الاستجابة لانتظارات المواطنين، وضمان استفادتهم الفعلية من الخدمات الصحية دون تحمل أعباء مالية إضافية.

واعتبر المسؤول الحكومي أن تحسين صورة المستشفى العمومي واستعادة ثقة المواطنين فيه يمثلان أحد التحديات الأساسية خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يستدعي الرفع من جودة الاستقبال والتكفل بالمرضى، وتقليص فترات الانتظار، وضمان استمرارية العلاج والتنسيق بين مختلف مستويات الرعاية الصحية.

وفي هذا الاتجاه، أشار إلى أهمية تعزيز المؤسسات الصحية الأولية وتطوير نظام معلوماتي صحي وطني مندمج، بما يساهم في تحسين تدبير المسارات العلاجية وتسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات الطبية.

ولم يستبعد بجيجو تعزيز الميزانية المقترحة بموارد إضافية، موضحا أن تحديد حجمها النهائي سيأتي بعد استكمال عمليات التدقيق التقني الجاري إنجازها، بما يتيح توفير اعتمادات إضافية لمواكبة أوراش إصلاح القطاع.

وعلى مستوى توسيع البنيات الاستشفائية الجامعية، أعلن الوزير عن إحداث مركز استشفائي جامعي جديد بمدينة الدار البيضاء، بطاقة استيعابية مهمة، استجابة للضغط المتزايد على المؤسسات الصحية بالجهة.

كما كشف عن مشروع تحويل المركزين الاستشفائيين الإقليميين بكل من سطات والقنيطرة إلى مركزين استشفائيين جامعيين، بهدف تقريب خدمات العلاج المتخصص من المستوى الثالث من سكان المنطقتين، فضلا عن توفير فضاءات للتكوين السريري والتداريب الاستشفائية لفائدة طلبة كليتي الطب المحدثتين بهما.

وشدد الوزير، في السياق ذاته، على أن تأهيل الموارد البشرية يظل عنصرا أساسيا في إنجاح الإصلاح، من خلال تحسين ظروف اشتغال مهنيي الصحة، وتثمين كفاءاتهم، وتطوير مساراتهم المهنية، إلى جانب اعتماد توزيع أكثر توازنا للأطر الصحية وفق الحاجيات الفعلية للمؤسسات والجهات.

 

شاهد أيضا