تراجع إنتاج الطماطم بأكثر من الثلث يرفع الأسعار إلى 17 درهما للكيلوغرام الواحد والوزارة تتحرك لإحداث أحواض جديدة

أدى الانخفاض المسجل في إنتاج الطماطم بالمغرب بأكثر من الثلث إلى ارتفاع أسعارها في عدد من الأسواق الوطنية، بعدما تراجعت مردودية الهكتار الواحد من نحو 250 طنا إلى 150 طنا حاليا، في وقت بلغ فيه سعر الكيلوغرام الواحد 17 درهما خلال الأسبوع الجاري.

ويعزى هذا التراجع، وفق تقارير، إلى تأثير انتشار عدد من الفيروسات التي أصابت المحاصيل، إلى جانب التقلبات المناخية التي انعكست سلبا على مردودية الإنتاج، وساهمت في تقليص الكميات المعروضة في الأسواق.

وأمام هذه الوضعية، تتجه الوزارة إلى توسيع المجالات المخصصة لإنتاج الطماطم، من خلال العمل على إحداث أحواض إنتاجية جديدة، خاصة بمنطقة دكالة ومناطق أخرى، بهدف تخفيف الضغط على مناطق الإنتاج الحالية، وتنويع مصادر التموين، والحد من تأثير الاضطرابات التي قد تصيب المحاصيل.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية في ظل اعتماد الإنتاج الوطني حاليا على حوض سوس باعتباره المنطقة الإنتاجية الوحيدة التي يرتكز عليها المغرب في زراعة الطماطم، ما يجعل أي تراجع في مردودية المحاصيل بهذه المنطقة ينعكس بشكل مباشر على العرض المتاح في الأسواق الوطنية.

ويأتي التوجه نحو إحداث مناطق إنتاج إضافية رغم التطور الذي حققه القطاع خلال السنوات الماضية، إذ ارتفع الإنتاج المغربي من الطماطم بنسبة 17 في المائة بين سنتي 2014 و2023، منتقلا من 1.230 مليون طن إلى 1.444 مليون طن، وفق بيانات قاعدة “FAOSTAT” التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، أوردتها منصة “Hortoinfo” المتخصصة.

كما سجلت صادرات الطماطم المغربية خلال الموسم الفلاحي 2024-2025 مستوى قياسيا بلغ 745 ألف طن، ما وضع المملكة في المرتبة الثالثة بين كبار موردي هذه المادة إلى أوروبا، بعد إسبانيا وهولندا، وفق معطيات نشرتها منصة “فريش بلازا”.

وتواجه زراعة الطماطم، إلى جانب التحديات المرتبطة بالفيروسات والتغيرات المناخية، إكراهات أخرى تتعلق بندرة المياه واستنزاف الفرشات المائية وارتفاع تكاليف الطاقة ونقص اليد العاملة، وهو ما يعزز الحاجة إلى تنويع مناطق الإنتاج وتطوير وسائل ضمان استمرارية النشاط الفلاحي.

وفي هذا السياق، سبق لفتيحة شراط، المديرة العامة المساعدة بمجموعة “ديلاسوس”، أن أكدت أهمية إحداث مناطق إنتاج جديدة، خاصة بالداخلة، والاستثمار في تحلية مياه البحر، إلى جانب تطوير المنتجات ذات القيمة المضافة المرتفعة وتنويع الأسواق، لضمان استدامة القطاع وتعزيز قدرته على مواجهة التقلبات.

 

شاهد أيضا