بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في صلب دينامية التنمية البشرية بجهة الدار البيضاء-سطات

في السادس من نونبر 1975، عاش المغرب حدثاً تاريخياً بارزاً تمثل في تنظيم المسيرة الخضراء المظفرة، التي أبدع فكرتها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه.

وقد شكلت هذه التعبئة السلمية، التي شارك فيها 350 ألف متطوع ومتطوعة من أبناء الشعب المغربي، محطة مفصلية في تاريخ المملكة ورمزاً للوحدة والتضامن والتشبث بالوطن.

وامتداداً لروح التعبئة والتضامن الوطني التي جسدتها هذه الملحمة التاريخية، تشكل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، سنة 2005، ورشاً ملكياً رائداً يروم جعل المواطن في صلب مسار التنمية، وتعزيز الرأسمال البشري، والنهوض بالإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

ومنذ إطلاقها، ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إعطاء دفعة قوية لدينامية التنمية على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، من خلال إنجاز ما يفوق 11.600 مشروع، بغلاف مالي إجمالي بلغ 5,4 مليار درهم، ساهمت فيه المبادرة بمبلغ 3,8 مليار درهم، وهو ما يعكس حجم انخراطها في تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز التنمية البشرية بمختلف المجالات الترابية للجهة.

وفي هذا السياق، تتزامن تخليد الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة واحتفالات عيد الاستقلال، على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، مع تنظيم مجموعة من الأنشطة والمبادرات الاجتماعية والتربوية والثقافية والرياضية، إلى جانب تدشين عدد من المنشآت، بمبادرة من عمالات وأقاليم الجهة، وذلك في إطار الدينامية الترابية التي تقودها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وبهذه المناسبة، تتم برمجة مجموعة من المبادرات على مستوى مختلف المجالات الترابية للجهة، تهم بالخصوص تعزيز العرض التربوي والتعليمي، من خلال تدشين فضاءات ومنشآت مخصصة للطفولة المبكرة والمواكبة المدرسية، فضلاً عن تطوير آليات المواكبة الاجتماعية، لا سيما عبر توفير تجهيزات لفائدة النساء والتلاميذ والأشخاص في وضعية هشاشة.

كما تشمل هذه البرمجة مبادرات تروم دعم الإدماج الاقتصادي والمهني للشباب، وتنظيم أنشطة رياضية وثقافية موجهة لفائدتهم، إلى جانب مبادرات للتحسيس والتنشيط والتضامن تستهدف مختلف فئات المجتمع.

وتجسد هذه التدخلات تنوع مجالات عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما تندرج في إطار التوجهات الاستراتيجية لمرحلتها الثالثة، القائمة على تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، فضلاً عن النهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.

ومن خلال هذه الدينامية الترابية، تؤكد ولاية جهة الدار البيضاء-سطات وشركاؤها مواصلة انخراطهم في دعم جهود تحقيق تنمية بشرية شاملة ومستدامة، قائمة على التضامن والتقائية التدخلات وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين.

شاهد أيضا