شهدت مدينة القنيطرة، أول أمس الاثنين، واقعة نصب واحتيال يُشتبه في تنفيذها باستعمال أسلوب يُعرف شعبياً بـ«السماوي»، بعدما تعرضت سيدة تقطن بالقرب من حي وريدة للاستيلاء على حلي ذهبية ومبالغ مالية تتجاوز قيمتها الإجمالية 18 مليون سنتيم، بحسب روايتها، في واقعة استدعت تدخلاً أمنياً وفتح تحريات لتحديد هوية المشتبه فيهم وكشف ملابسات القضية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى لحظة عودة الضحية من زيارة للطبيب في اتجاه منزلها، حين اعترضتها امرأة استفسرتها عن عنوان ممرضة تقطن بالحي، قبل أن يتدخل رجل ويوجه إليها أسئلة تتعلق بوضعها العائلي، مدعياً معرفته بأنها أم لابنين وأنها تعاني من «العين والحسد»، ومحذراً إياها من احتمال تعرض أحد أبنائها لمكروه.
ووفق إفادات الضحية، فقد عمد الرجل إلى لمس يدها وترديد عبارات غير مفهومة، موهماً إياها بقدرته على تخليصها من الحسد، قبل أن يستفسرها عن الأموال والمجوهرات التي تحتفظ بها داخل منزلها. وبعدما أخبرته بوجود حلي ذهبية تعود لابنتها المقيمة بالخارج، إلى جانب مبلغ مالي، طلب منها إحضارها بدعوى إخضاعها لطقوس تهدف إلى إبعاد ما وصفه بـ«التابعة».
وتضيف المعطيات ذاتها أن السيدة توجهت إلى منزلها وأحضرت المجوهرات والأموال، قبل أن تسلمها للأشخاص المعنيين داخل سيارة، حيث طلب منها الرجل العودة إلى عتبة منزلها، مدعياً أنها ستعثر هناك على قطعة ذهبية، كما سلمها كمية من الملح وطلب منها نثرها، في إطار الطقوس المزعومة.
غير أن الضحية فوجئت، بعد تنفيذ ما طُلب منها، باختفاء الأشخاص المعنيين رفقة مجوهراتها وأموالها، لتكتشف تعرضها لعملية احتيال خلفت لديها حالة من الصدمة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت المصالح الأمنية إلى عين المكان وباشرت تحرياتها، التي شملت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وتتبع المعطيات المرتبطة بلوحة ترقيم السيارة المشتبه في استعمالها خلال العملية. كما أفادت الضحية بأن المشتبه فيهم استولوا على هاتفها المحمول قبل التخلص منه بمنطقة سيدي الطيبي.
وتتواصل الأبحاث الأمنية لتحديد هوية المشتبه فيهم وكشف الظروف والملابسات المحيطة بهذه الواقعة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.
