
تتجه وزارة الداخلية إلى إحداث إطار قانوني جديد ينظم خدمات نقل المرضى والجرحى والحوامل والأموات، من خلال مشروع قانون أحالته على الأمانة العامة للحكومة، ويتضمن مقتضيات تروم تحسين تدبير هذا القطاع وتجاوز الصعوبات التي تعترض سيره.
ومن بين أبرز المستجدات التي يحملها المشروع، تمكين المرضى وأسرهم من اختيار المؤسسة الصحية التي يرغبون في التوجه إليها، سواء كانت تابعة للقطاع العام أو الخاص، إلى جانب اعتماد نظام لفوترة خدمات النقل الصحي، يتيح إمكانية استرداد تكاليفها من مؤسسات التغطية الصحية.
وأوضحت الوزارة، في تقرير بشأن حصيلة عملها خلال السنة المالية 2026، أرفق بمشروع ميزانيتها الفرعية لسنة 2027، أن إعداد هذا النص يندرج ضمن مساعيها لإعادة هيكلة قطاع النقل الصحي والجنائزي، وفق تصور شامل يستهدف الرفع من فعالية الخدمات وضمان جودتها.
وأشار التقرير إلى أن نقل المرضى والجرحى والنساء الحوامل، فضلا عن نقل الأموات، يدخل ضمن الاختصاصات الذاتية للجماعات، غير أن تدبير هذه المرافق يواجه مجموعة من الصعوبات، من بينها الخصاص في الموارد البشرية المؤهلة، فضلا عن تعقيدات التدخل في الحالات الاستعجالية، بالنظر إلى المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها العاملون، خصوصا المرتبطة بالأمراض المعدية.
ويروم مشروع القانون معالجة هذه الاختلالات عبر وضع منظومة موحدة ومنسجمة لتدبير القطاع، تقوم على مجموعة من المبادئ، في مقدمتها تغليب اعتبارات الصحة العمومية، وإسناد الإشراف على التنظيم المحلي إلى السلطات الحكومية المكلفة بقطاعي الصحة والداخلية.
