
تتواصل بمدينة القنيطرة عمليات هدم عدد من المصانع القديمة والمهجورة، الواقعة بالقرب من شارع الجاحظ، خلف منطقة باب فاس، والمطلة على ضفاف وادي سبو، وذلك تحت إشراف السلطات المحلية وبمتابعة من رئيس الملحقة الإدارية المعمورة، تنفيذا لأحكام قضائية صادرة بشأن هذه المنشآت التي توقفت عن العمل منذ سنوات طويلة.

وتشمل هذه العمليات إزالة بنايات صناعية قديمة تدهورت حالتها الهيكلية بفعل الإهمال وغياب الصيانة، بعدما ظلت خارج الخدمة لسنوات، وهو ما جعلها تشكل مصدر خطر محتمل على سلامة المواطنين، فضلا عن تحول بعض مرافقها إلى أماكن تؤوي أشخاصا في وضعية تشرد.
وتكتسي هذه التدخلات أهمية بالنظر إلى الموقع الذي تحتله المصانع المعنية، إذ تقع في منطقة تطل مباشرة على وادي سبو، وتتوفر على مؤهلات طبيعية وعمرانية تجعلها قابلة لإعادة التأهيل والتثمين، خاصة أن الواجهة النهرية تشكل أحد المكونات المهمة للمشهد الحضري بمدينة القنيطرة.

ومن شأن إزالة هذه المنشآت المتداعية أن تساهم في الحد من المخاطر المرتبطة بالبنايات المهجورة، وتحسين المظهر العام للمنطقة ومحيطها، فضلا عن فتح المجال أمام التفكير مستقبلا في مشاريع لإعادة استغلال هذه العقارات، بما يتلاءم مع موقعها ومؤهلاتها الطبيعية والعمرانية.
وتندرج هذه العملية ضمن تدخلات السلطات المحلية لمعالجة وضعية المباني المهجورة والآيلة إلى التدهور، وما تتيحه من إمكانيات لإعادة الاعتبار للمنطقة وتعزيز جاذبية الواجهة المطلة على وادي سبو.

وإلى حدود الآن، لم يتم الإعلان عن أي مشاريع محددة لاستغلال العقارات التي تشملها عمليات الهدم، في انتظار ما ستسفر عنه هذه التدخلات من فرص لإعادة تهيئة الفضاء وتثمين موقعه داخل النسيج الحضري للمدينة.
