احتضنت منطقة أولاد أوجيه بمدينة القنيطرة بمناسبة الاحتفال بذكرى عيد الوحدة، مهرجانا لفن التبوريدة، عرف مشاركة سربات للخيالة قدمت من عدد من المناطق، من بينها سلا وسيدي قاسم وسوق الأربعاء الغرب والقنيطرة، إلى جانب حضور جماهيري لافت تابع عروض الفروسية التقليدية.

وشكل هذا الموعد مناسبة للاحتفاء بأحد الموروثات الثقافية المغربية المتوارثة عبر الأجيال، حيث أكد عدد من المشاركين تشبثهم بفن التبوريدة وحرصهم على نقله إلى الأبناء والأحفاد، حفاظا على استمراريته وصونا لهذا التراث من الاندثار.

وفي تصريحات بالمناسبة، أشاد منظمو المهرجان بمساهمة السلطات المحلية والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية والهلال الأحمر، فضلا عن أعوان السلطة واللجنة المنظمة ووسائل الإعلام، في إنجاح هذه التظاهرة، مؤكدين أن تنظيمها يتم بمجهودات ذاتية من طرف الجامعة المشرفة، دون الاستفادة من أي دعم.

من جهتهم، نوه المشاركون بجودة التنظيم وظروف استقبال السربات، مشيرين إلى أن الخيالة يتحملون تكاليف المشاركة، بما فيها مصاريف التنقل والإقامة والتغذية والأعلاف والبارود، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بإعفاء ممارسي التبوريدة من الرسوم المرتبطة بهذه المادة، بما يخفف الأعباء المالية عنهم ويشجع على مواصلة ممارسة هذا الفن التقليدي.

كما عبر عدد من المشاركين والزوار عن اعتزازهم بهذا الموروث الذي ارتبط بحياتهم العائلية منذ الصغر، مؤكدين أن حب الخيل والتبوريدة انتقل إليهم من الآباء والأجداد، وأن استمرار هذه المواسم والتظاهرات يتيح للأجيال الجديدة فرصة التعرف على هذا الجانب الأصيل من الثقافة المغربية، ويمنح السربات القادمة من مختلف مناطق المملكة فضاء للقاء وتبادل التجارب.

ودعا المشاركون سكان القنيطرة والمناطق المجاورة إلى حضور فعاليات الموسم والاستمتاع بعروض التبوريدة، معربين عن أملهم في أن تتواصل مثل هذه المبادرات خلال السنوات المقبلة، بما يضمن الحفاظ على هذا الموروث الثقافي وتعزيز حضوره لدى الأجيال الصاعدة.
