دعا رضا بوكمازي إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتحسين الأوضاع الاجتماعية والأكاديمية للطلبة بمدينة آسفي، مؤكدا أن تطوير العرض الجامعي بالمدينة ينبغي أن يواكبه توفير البنيات التحتية والموارد الضرورية لضمان تكوين جيد وظروف دراسية تستجيب لانتظارات الطلبة.
وأوضح بوكمازي أن الطلبة يواجهون صعوبات متعددة، في مقدمتها محدودية الاستفادة من الخدمات الاجتماعية الجامعية، مشيرا إلى أن الطاقة الاستيعابية للحي الجامعي لم تعرف توسعا كافيا منذ إطلاق المشروع خلال مرحلة حكومية سابقة، في وقت لا يتوفر فيه الطلبة الذكور على فضاء خاص للإيواء، مقابل استفادة الطالبات من الجناح المخصص لهن.
واعتبر المتحدث أن الحديث عن إحداث جامعة بآسفي تضم خمس كليات يقتضي توفير الإمكانات اللازمة لإنجاح هذا المشروع، محذرا من أن توسيع المؤسسات الجامعية دون تعزيز الموارد البشرية والإدارية والمالية قد يحد من قدرتها على أداء أدوارها الأكاديمية والتكوينية.
وفي هذا السياق، طالب بوكمازي برفع الاعتمادات المالية المخصصة للمنح الجامعية، وتوسيع قاعدة المستفيدين منها بما يتناسب مع حاجيات الطلبة، داعيا إلى تسريع توسيع الحي الجامعي، في ظل توفر الوعاء العقاري اللازم، من خلال بناء جناح خاص بالطلبة الذكور وتعزيز الطاقة الاستيعابية للجناح المخصص للطالبات.
كما شدد على ضرورة الرفع من عدد المستفيدين من خدمات الإطعام الجامعي، باعتبارها من المكونات الأساسية للدعم الاجتماعي الذي يساعد الطلبة على مواصلة دراستهم في ظروف مناسبة، خصوصا بالنسبة إلى المنحدرين من الأسر ذات الدخل المحدود.
وعلى المستوى الأكاديمي، أكد بوكمازي أهمية مراجعة التكوينات التي تقدمها الكليات الخمس المرتقب أن يشملها العرض الجامعي بالمدينة، بما يجعلها أكثر ارتباطا بحاجيات سوق الشغل والتطورات التي يعرفها المحيط الاقتصادي والاجتماعي.
وأشاد المتحدث بتفاعل الحكومة مع مطلب إحداث جامعة مستقلة بآسفي، لكنه شدد على أن تنزيل هذا المشروع يجب ألا يقتصر على إحداث مؤسسات من الناحية الإدارية، بل يتعين أن يشمل توفير الأطر المؤهلة والموارد المالية الكافية، إلى جانب ملاءمة التخصصات والتكوينات مع متطلبات التنمية والتشغيل.
وختم بوكمازي بالتأكيد على أن الرهان يتمثل في تمكين طلبة آسفي من ظروف اجتماعية وعلمية ملائمة، تضمن لهم فرصا أفضل للتحصيل والنجاح، وتنسجم مع مكانة المدينة باعتبارها حاضرة المحيط.
