الإبراهيمي.. التوقيت الميسر في التعليم العالي يطرح إشكال تكافؤ الفرص

اعتبر مصطفى الإبراهيمي أن اعتماد نظام التوقيت الميسر في التعليم العالي يثير إشكالات مرتبطة بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلبة، منتقدا توجها يتيح الاستفادة من بعض المسارات الجامعية وفق شروط قد لا تكون متاحة لجميع الفئات على قدم المساواة.

وأوضح الإبراهيمي، في سياق مناقشة قضايا الدخول الجامعي خلال أولى جلسات المساءلة البرلمانية للحكومة الجديدة، أن النقاش ينبغي أن يشمل، إلى جانب التكوين، مختلف الجوانب المرتبطة بالحياة الجامعية، لاسيما المنح والسكن والخدمات الاجتماعية، التي تؤثر بشكل مباشر على قدرة الطلبة على متابعة دراستهم في ظروف ملائمة.

وسلط المتحدث الضوء على الصعوبات التي تواجه الطلبة المنحدرين من المناطق النائية التي تفتقر إلى مؤسسات جامعية، معتبرا أن محدودية العرض الجامعي في عدد من المجالات الترابية تعمق الفوارق في فرص متابعة الدراسة، وتجعل الولوج إلى التعليم العالي مرتبطا، في بعض الحالات، بالإمكانات المادية والاجتماعية للأسر.

وفي هذا الصدد، أشار إلى مشروع توسيع العرض الجامعي الذي تضمن إحداث أكثر من 47 مؤسسة ونواة جامعية بعدد من الأقاليم التي لا تتوفر على مؤسسات للتعليم العالي، بهدف تقريب الخدمات الجامعية من الطلبة وتعزيز العدالة المجالية. وأثار، في المقابل، تساؤلات بشأن توجه الحكومة الحالية إزاء هذا المشروع، معتبرا أن هناك تراجعا عن التوجه الذي اعتمده الوزير السابق في هذا المجال.

كما توقف الإبراهيمي عند نظام التوقيت الميسر، الذي قال إنه يطرح إشكالا كبيرا على مستوى تكافؤ الفرص، خصوصا في ما يتعلق بالتسجيل في بعض المسالك والشهادات الجامعية، ولاسيما سلك الدكتوراه، في ظل ترتيبات ترتبط بالأداء المالي وبإمكانية استفادة الموظفين من هذه الصيغ.

وشدد المتحدث على ضرورة ضمان شروط منصفة للولوج إلى مختلف المسارات الجامعية، بما يحول دون تحول الإمكانات المادية أو الوضعية المهنية إلى عوامل تحدد فرص الاستفادة من التكوين العالي، مؤكدا أهمية اعتماد مقاربة تحقق الإنصاف بين الطلبة وتستجيب لمتطلبات العدالة المجالية والاجتماعية في التعليم العالي.

 

شاهد أيضا