انتقد عصام فراسي طريقة تعاطي الحكومة مع ملف العدالة المجالية في قطاع التعليم العالي، معتبراً أن تدخل وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ركز بالأساس على تشخيص واقع القطاع واستعراض الإكراهات التي تواجهه، دون تقديم أجوبة كافية بشأن الحلول العملية الكفيلة بتجاوز الاختلالات القائمة.
وأوضح فراسي أن البرنامج الحكومي الحالي تضمن مجموعة من الوعود والالتزامات المتعلقة بالتعليم العالي، وهو ما كان يرفع سقف الانتظارات بشأن طبيعة التوضيحات التي كان منتظراً أن يقدمها الوزير خلال مناقشة هذا الملف، خاصة في ما يتعلق بسبل تحقيق الإنصاف في توزيع المؤسسات الجامعية وتوسيع فرص الولوج إلى التعليم العالي بمختلف جهات المملكة.
وأضاف المتحدث أن المعطيات المقدمة خلال النقاش كشفت عن استمرار مجموعة من الصعوبات المرتبطة بالتوزيع المجالي للجامعات، فضلاً عن التأخر المسجل في تنزيل برنامج إحداث النوى الجامعية، وهي عوامل تساهم في تعميق الفوارق بين المجالات الترابية وتؤثر على فرص متابعة الدراسة الجامعية، بما قد يدفع بعض الطلبة إلى الانقطاع عن الدراسة.
وسجل فراسي أن الإشكال الأساسي لا يكمن في غياب تشخيص للاختلالات التي يعرفها القطاع، بقدر ما يرتبط بمدى القدرة على الانتقال إلى مرحلة التنفيذ، من خلال تقديم تدابير واضحة ومقترحات عملية تحدد سبل معالجة هذه الإشكالات، وتترجم الالتزامات الحكومية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأكد أن الانتظارات كانت تتجه نحو الحصول على أجوبة شاملة وكافية من المسؤول الحكومي عن القطاع، تتجاوز عرض الصعوبات والإكراهات إلى توضيح الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع تحقيق العدالة المجالية في التعليم العالي، وضمان توزيع أكثر توازناً للمؤسسات الجامعية، بما يستجيب لحاجيات الطلبة ومختلف الجهات.
