يواصل صابر الجبار، النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الدستوري بإقليم سيدي سليمان، تحركاته داخل المؤسسة التشريعية، عقب حصوله على المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية الأخيرة بالإقليم، من خلال عقد لقاءات جانبية مع عدد من الوزراء، خصصها لطرح مجموعة من القضايا التنموية والاجتماعية التي تهم ساكنة المنطقة، وفي مقدمتها تأهيل العالم القروي، ودعم الفلاحين، وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالبناء، إلى جانب تعزيز آليات الوقاية من الكوارث الطبيعية.
وفي تصريح خص به جريدة “العالم24″، أوضح الجبار أن لقاءاته الجانبية مع عدد من أعضاء الحكومة تندرج في إطار مواصلة الترافع عن الملفات ذات الأولوية بإقليم سيدي سليمان، والسعي إلى إيجاد حلول عملية للإكراهات التي تواجه الساكنة، خصوصاً بالمناطق القروية التي تعاني من تحديات مرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية والأنشطة الفلاحية.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب حصول البرنامج الحكومي على ثقة مجلس النواب بأغلبية 204 أصوات، حيث يركز الجبار على تقديم مقترحات لتطوير السياسات الحكومية مستقبلاً، بما يساهم في تعزيز حضور قضايا العالم القروي ضمن البرامج العمومية، والاستجابة لانتظارات الساكنة في مختلف المجالات التنموية.
وفي هذا السياق، اقترح النائب البرلماني إيلاء أهمية خاصة لتبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بالبناء في العالم القروي، مشيراً إلى الصعوبات التي يواجهها عدد من المواطنين في الحصول على التراخيص الضرورية، خاصة بالمناطق التي تعرف إشكالات عقارية مرتبطة بأراضي الجموع والأراضي السلالية.
واعتبر الجبار أن تعقيد الإجراءات الإدارية وتعدد المتدخلين يشكلان عائقاً أمام عدد من الأسر الراغبة في بناء مساكنها أو تحسين ظروف سكنها، داعياً إلى مراجعة وتبسيط المساطر المعمول بها، وإيجاد حلول قانونية وإدارية تراعي خصوصيات المجال القروي، مع احترام الضوابط المنظمة للعقار والتعمير.
كما شدد على ضرورة تعزيز الدعم الموجه للفلاحين ومربي الماشية، والعمل على تنمية القطيع الوطني من الأغنام، من خلال اعتماد إجراءات تساهم في تحسين ظروف الإنتاج وتخفيف الأعباء عن المهنيين، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها النشاط الفلاحي في الاقتصاد المحلي لإقليم سيدي سليمان.
وفي ما يتعلق بالكوارث الطبيعية، اقترح الجبار العمل مستقبلاً على تطوير آليات أكثر وضوحاً وفعالية للتعامل مع الفيضانات، وإدراج تدابير استباقية ضمن السياسات والبرامج الحكومية، بما يضمن حماية الساكنة والممتلكات والأراضي الفلاحية، ويحد من الخسائر التي قد تخلفها التقلبات المناخية.
واستحضر في هذا الإطار الفيضانات التي شهدتها منطقة الغرب مطلع سنة 2026، والتي برز خلالها في مواكبة أوضاع الساكنة المتضررة ميدانياً، معتبراً أن هذه التجربة تبرز أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، والانتقال نحو اعتماد حلول مستدامة للوقاية من مخاطر الفيضانات والتخفيف من تداعياتها.
وتشمل المقترحات التي يطرحها الجبار كذلك تعزيز الاستثمار في البنيات التحتية بالعالم القروي، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وإيجاد حلول للإكراهات العقارية والإدارية التي تؤثر على التنمية المحلية، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتحسين الظروف المعيشية للساكنة.
ومن خلال هذه اللقاءات الجانبية مع أعضاء الحكومة، يسعى صابر الجبار إلى إبقاء قضايا إقليم سيدي سليمان حاضرة في النقاش المؤسساتي، والدفع نحو إدراج عدد من المقترحات التنموية ضمن السياسات الحكومية المستقبلية، خاصة ما يتعلق بتبسيط مساطر البناء بالعالم القروي، ودعم الفلاحة، وحماية المناطق المعرضة للفيضانات، في انتظار ما ستسفر عنه هذه المبادرات من إجراءات عملية على أرض الواقع.
