عبد العزيز بريك يدعو إلى تجاوز المزايدات السياسية وتغليب المصلحة الوطنية

دعا عبد العزيز بريك مختلف الفرق والمجموعات البرلمانية والحكومة إلى تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن المزايدات السياسية، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود من أجل الاستجابة لانتظارات المواطنين ودفع عجلة التنمية إلى الأمام.

وأوضح بريك في تصريحه لجريدة “العالم24” أن الوقت المخصص لمداخلته الأولى خلال مناقشة البرنامج الحكومي، لم يكن كافيا للتطرق إلى جميع النقاط التي كان يرغب في إثارتها، معتبرا أن النقاش حول البرنامج الحكومي ينبغي ألا يتحول إلى تبادل للاتهامات واستحضار ما قدمه كل طرف في الماضي، لأن مثل هذا الأسلوب، بحسب تعبيره، لا يخدم المسار التنموي للبلاد.

وشدد المتحدث على ضرورة استحضار الظرفية الحالية وما تتوفر عليه المملكة من مقومات للنهوض، داعيا السياسيين إلى التعامل مع تدبير الشأن العام باعتباره مسؤولية تهدف إلى خدمة المواطنين وضمان استفادتهم من الحقوق والمكتسبات، بعيدا عن منطق احتكار الإنجازات أو التقليل من جهود الأطراف الأخرى.

وفي تقييمه للبرنامج الحكومي، اعتبر بريك أنه يتضمن أهدافا طموحة، وإن كانت لا تخلو من بعض النقائص التي تستدعي المعالجة، معربا عن أمله في أن تسود، خلال الجلسات المقبلة، أجواء من التجانس والتعاون تسمح بمناقشة الاختلالات المطروحة والعمل على تجاوزها.

كما أكد أن دور المعارضة لا ينبغي أن يقتصر على انتقاد البرنامج الحكومي، بل يتعين أن يمتد إلى الإسهام في تطويره من خلال تقديم المقترحات وطرح الأسئلة وتوجيه الحكومة والتنبيه إلى مكامن الخلل، مستثمرة في ذلك مختلف الآليات الدستورية المتاحة، بما يتيح تحسين السياسات العمومية وتعزيز فعاليتها.

وحذر بريك من استمرار التجاذبات الحزبية التي قد تعطل النقاش حول القضايا ذات الأولوية، مشيرا إلى أن اختلاف وجهات النظر أمر طبيعي في الحياة السياسية، غير أن وجود قواسم مشتركة بين المغاربة يفرض العمل على أساسها، وتأجيل الخلافات التي يمكن أن تظل مجالا للتنافس خلال الاستحقاقات الانتخابية.

وختم المتحدث بالتأكيد على ضرورة تفعيل شعار تخليق الحياة السياسية بجدية ومسؤولية وصدق، داعيا جميع النواب والفرق البرلمانية والحكومة إلى التقاط هذه الرسالة والعمل بروح من التعاون والالتزام، في ظل انتظارات المواطنين الذين يترقبون نتائج ملموسة تستجيب لتطلعاتهم وتحسن ظروف عيشهم.

شاهد أيضا