أمال إيدوق.. البرنامج الحكومي جيد لكنه يفتقر إلى آليات التتبع ويجب الحفاظ على القطيع الوطني

انتقدت أمال إيدوق، النائبة البرلمانية عن حزب الإنصاف، ما اعتبرته غياب آليات واضحة لتنزيل أهداف البرنامج الحكومي، رغم طموحها في عدد من القطاعات، من بينها التعليم والتشغيل والصحة والعدالة الاجتماعية، مؤكدة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تحديد الأهداف، بل في ضمان تنفيذها وفق مخطط واضح يخضع للتتبع والتقييم.

وأوضحت الدوك في تصريحها لجريدة “العالم24″، خلال مناقشة البرنامج الحكومي، أن تحقيق النتائج المعلنة لا ينبغي أن يظل مؤجلا إلى غاية سنة 2031، بل يتطلب وضع آليات للمراقبة المرحلية، تتيح للبرلمانيين والمواطنين الاطلاع على مستوى تقدم تنفيذ الالتزامات الحكومية، إلى جانب معرفة الموارد المالية والإمكانات المرصودة، ومدى كفايتها لتحقيق الأهداف المسطرة.

وفي سياق متصل، أثارت النائبة البرلمانية مسألة الوقت المخصص للنواب غير المنتسبين إلى الفرق البرلمانية، معتبرة أن منحها دقيقة و20 ثانية فقط للتعقيب لا يتيح مناقشة برنامج حكومي يتكون من 125 صفحة، إضافة إلى صفحتين للخاتمة، بمجموع 127 صفحة، مشيرة إلى أنها خصصت ثلاثة أيام لدراسته.

وطالبت، في هذا الصدد، بمراجعة المدة الزمنية المخصصة لهذه الفئة من البرلمانيين، مؤكدة حقهم في التعبير عن مواقفهم ومناقشة القضايا التي تهم المواطنين.

وبخصوص القطاع الفلاحي، سلطت الدوك الضوء على ملف استيراد الأغنام والأبقار، مشددة على أنها لا تعارض الاستيراد في حد ذاته، لكنها نبهت إلى أن تحوله من إجراء مؤقت إلى ممارسة مستمرة يعكس تنامي الاعتماد على الأسواق الخارجية، بدل توجيه الدعم الكافي إلى مربي الماشية المغاربة وتعزيز قدراتهم الإنتاجية.

واعتبرت أن استمرار هذا التوجه لم يحقق، وفق تقييمها، الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء، كما لم يفض إلى خفض أسعارها بالشكل المأمول، ما يستدعي إعادة النظر في التدابير المعتمدة، بما يضمن حماية الإنتاج الوطني وتحسين ظروف اشتغال الكسابة المغاربة.

كما حذرت النائبة البرلمانية من تداعيات استيراد إناث الأغنام المخصصة للتكاثر، مشيرة إلى أن غياب المراقبة الدقيقة والتأطير العلمي لهذه العملية قد يشكل تهديدا للرصيد الجيني للسلالات المغربية الأصيلة، من قبيل الصردي والتمحضيت والدمان والبجاعدي.

وأكدت أمال إيدوق أن الحفاظ على هذه السلالات يقتضي إخضاع عمليات الاستيراد للمراقبة العلمية والتدبير المنظم، تفاديا لأي تأثير سلبي على الخصائص الوراثية للقطيع الوطني، مشددة على أن المطلوب ليس وقف الاستيراد، وإنما إرساء مقاربة قائمة على البحث العلمي والتخطيط، بما يسهم في تطوير الثروة الحيوانية وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.

شاهد أيضا