تتجه الحكومة، ضمن برنامجها للفترة الانتدابية 2026-2031، إلى اعتماد تدابير جديدة لتعزيز الاستقرار الأسري وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، من بينها تقديم دعم مالي بقيمة تصل إلى 5 آلاف درهم للشباب المقبلين على الزواج، في إطار الوفاء بالتعهد الذي سبق أن طرحه حزب الاستقلال خلال الحملة الانتخابية، إلى جانب إرساء مقاربة شاملة تستهدف الطفولة والشباب والمسنين، وتكريس الحماية الفعلية للنساء والأطفال.
وتضع الوثيقة الحكومية معالجة الصعوبات التي تواجه الأسر في صلب أولوياتها، معتبرة أن الهشاشة الأسرية ترتبط أساسا بعوامل اقتصادية، تشمل صعوبة الحصول على السكن وفرص الشغل، فضلا عن ارتفاع تكاليف المعيشة، وهي ملفات يتناولها المحور الرابع من البرنامج. كما تؤكد الحكومة التزامها بصيانة الهوية الوطنية والثوابت الدستورية، وتعزيز تماسك الأسرة باعتبارها ركيزة أساسية للنموذج المجتمعي المغربي.
وفي سياق متصل، تعتزم الحكومة مواصلة إصلاح مدونة الأسرة ومتابعة تنزيل مقتضياتها، مع إعداد تقرير سنوي يرصد مدى تطبيق الإصلاحات المرتبطة بها.
وتشمل التدابير المعلنة كذلك دعم الأسر التي تتولى رعاية كبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال تشجيع التكفل بالوالدين داخل الأسرة وتقوية التضامن بين الأجيال، فضلا عن تنظيم خدمات المساعدة والرعاية المنزلية، وإحداث منح خاصة بـ«المساعد الأسري» ووضع إطار يؤطر الاستفادة منها، إلى جانب توفير خدمات للمواكبة الاجتماعية تروم تخفيف الأعباء الملقاة على عاتق الأسر.
