تجددت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في باريس، الأحد، وسط استمرار تداعيات الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا رفضا لارتفاع تكاليف المعيشة، والتي تحولت، السبت، إلى أعمال شغب ونهب وتخريب في عدد من المدن، مخلفة حصيلة ثقيلة بلغت 2397 موقوفا ومئات المصابين في صفوف الشرطة والدرك، إلى جانب أضرار مادية قدرت بمئات الملايين من اليوروهات.
وأفادت أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية بإصابة 997 عنصرا من الشرطة والدرك، سبعة منهم في وضع صحي خطير. وفي العاصمة باريس، بلغ عدد الموقوفين 855 شخصا، في حصيلة وصفتها مديرية الشرطة المحلية بالقياسية، بينما تجاوز عدد الأشخاص الخاضعين للحراسة النظرية 550.
وكانت المظاهرات قد استقطبت نحو 550 ألف مشارك في مختلف أنحاء البلاد، من بينهم 110 آلاف شخص في باريس، وفق الإحصاءات الرسمية. غير أن عددا من التجمعات خرج عن طابعها الاحتجاجي، بعدما اندلعت مواجهات مع القوات الأمنية وامتدت أعمال التخريب إلى متاجر ومنشآت ومرافق عامة.
وفي باريس، عادت التوترات إلى محيط ساحة الجمهورية، التي كانت من أبرز النقاط التي شهدت اضطرابات خلال اليوم السابق، حيث تدخلت وحدة متخصصة في مكافحة الشغب لتفريق تجمعات غير مرخصة، بالتزامن مع تسجيل عملية نهب استهدفت متجرا للملابس على الأقل في المنطقة.
أما في مرسيليا، فقد طالت أعمال العنف والتخريب عددا من الشوارع والممتلكات، وسط تقديرات أمنية تحدثت عن مشاركة أكثر من 30 ألف شخص في الاحتجاجات. وسجلت مدن فرنسية أخرى بدورها خسائر مادية متفاوتة جراء الاضطرابات.
وفي مدينة ليموج، أدى حريق إلى إلحاق أضرار بأجزاء من مبنى البلدية، مع انهيار سقفه. وعلى خلفية الحادث، وجه عمدة المدينة، غيوم غيران، انتقادات للسلطات بسبب ما اعتبره تقصيرا في توفير الحماية اللازمة لعناصر الشرطة، مطالبا بتوضيحات بشأن كيفية تدبير التدخلات الأمنية خلال هذه الأحداث.
