شهدت مدينة ميلانو الإيطالية تصعيدا في أعمال الشغب لليوم الثاني تواليا، بعدما تحولت احتجاجات على غلاء المعيشة إلى مواجهات مع قوات الأمن، تخللتها عمليات نهب وتخريب استهدفت متاجر ومرافق عامة، في وقت أعلنت فيه السلطات توقيف نحو 70 شخصا منذ السبت.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا»، بدأت الأحداث على هامش مسيرة احتجاجية مرخصة للتنديد بارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتجدد المواجهات، الأحد، بالقرب من ساحة الكاتدرائية، الواقعة في المركز التاريخي والسياحي للمدينة التي تعد العاصمة الاقتصادية لإيطاليا.
واضطرت الشرطة إلى التدخل باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المحتجين، بعدما عمد شبان، كان أغلبهم يرتدي أقنعة، إلى رشق سيارات الأمن بمقذوفات. كما امتدت أعمال العنف إلى الشوارع التجارية المحيطة بالساحة، مخلفة أضرارا في عدد من الممتلكات.
وشملت عمليات النهب محلا تجاريا كبيرا بشارع «فيا تورينو»، المعروف بحركته التجارية وقربه من ساحة الكاتدرائية، فيما تعرضت حاويات القمامة ودراجات نارية وهوائية للتخريب. ولم تقتصر الاضطرابات على ميلانو، إذ سجلت مدينتا بولونيا وتورينو، شمال إيطاليا، أحداثا مماثلة.
وفي أعقاب تجدد المواجهات، قررت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الدعوة إلى اجتماع أمني، الاثنين، لتقييم مستجدات الوضع وتحديد الإجراءات الكفيلة باحتواء أعمال العنف. وأعادت هذه الأحداث إلى الأذهان مشاهد النهب والفوضى التي عرفتها العاصمة الفرنسية باريس السبت، وإن كانت الاضطرابات الإيطالية أقل حدة.
