القنيطرة تعزز جسور التعاون الإنساني مع جمعية فرنسية لدعم الأشخاص في وضعية إعاقة

شهدت مدينة القنيطرة، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، زيارة لرئيس الجمعية الفرنسية «Orthopédie Sans Frontières»، ويليام بابليون، في إطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة مع جمعية الكرامة للمعاقين بالغرب، والاطلاع على الجهود المبذولة في مجال الرعاية الطبية والتأهيلية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.

وتندرج هذه الزيارة في سياق علاقات تعاون إنساني تجمع المؤسستين منذ أزيد من عشرين سنة، ساهمت خلالها الجمعية الفرنسية في دعم المبادرات الاجتماعية والصحية التي تشرف عليها جمعية الكرامة، من خلال تقديم مساعدات وتجهيزات طبية موجهة لتحسين ظروف التكفل بالمستفيدين.

وشكل اللقاء، الذي جمع رئيس الجمعية الفرنسية بالكاتب العام لجمعية الكرامة للمعاقين بالغرب، مناسبة لاستعراض حصيلة الأنشطة والمبادرات التي أنجزتها الجمعية المغربية خلال السنوات الخمس الأخيرة، والتي تميزت بتنوع برامجها واتساع مجالات تدخلها، فضلاً عن المسار المؤسساتي الذي توج بحصولها على صفة المنفعة العامة نهاية سنة 2024، في خطوة تعكس أهمية العمل الاجتماعي والإنساني الذي تضطلع به.

وفي إطار هذه الزيارة، قام ويليام بابليون، مرفوقاً بزوجته، بجولة داخل مركز الكرامة للترويض الطبي بمدينة القنيطرة، حيث كان في استقبالهما نائب رئيس الجمعية ومدير المركز، إلى جانب الأطر الطبية والإدارية.

وأتاحت هذه الجولة للوفد الفرنسي فرصة الاطلاع عن قرب على مختلف الخدمات الطبية والتأهيلية التي يقدمها المركز، والتعرف على التجهيزات والوسائل المعتمدة في مواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.

وأعرب رئيس الجمعية الفرنسية عن إعجابه بمستوى الخدمات وتنوعها، مشيداً بالمجهودات المبذولة داخل المركز، كما شهدت الزيارة تقديم معدات طبية في إطار الدعم المتواصل الذي توفره جمعية «Orthopédie Sans Frontières»، التي يمتد نشاطها الإنساني لأكثر من أربعة عقود.

ولم تقتصر الزيارة على جانبها الاجتماعي والطبي، بل امتدت لتشمل التعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها منطقة القنيطرة، حيث نُظمت يوم السبت 17 أكتوبر جولة استكشافية لفائدة الضيف الفرنسي وزوجته، شملت شاطئ مهدية وضفاف وادي سبو والمجال الطبيعي لمرجة سيدي بوغابة.

وقد شكلت هذه الجولة فرصة للتعريف بالتنوع البيئي والجاذبية الطبيعية التي تتميز بها المنطقة، حيث عبّر الضيفان عن إعجابهما بما تزخر به القنيطرة من مناظر طبيعية ومؤهلات سياحية، مؤكدين سعادتهما بهذه التجربة التي تعد الأولى لهما بالمغرب.

كما أبديا رغبتهما في العودة مجدداً لاكتشاف مزيد من مناطق المملكة، منوهين بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة المغربية، إلى جانب غنى الموروث الثقافي والحضاري وتنوع التراث المادي واللامادي.

وتبرز هذه الزيارة أهمية الشراكات الدولية في دعم العمل الجمعوي والاجتماعي، ولا سيما المبادرات الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، كما تعكس الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجمعيات المحلية في بناء جسور التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأجنبية.

وتؤكد تجربة التعاون الممتدة لأزيد من عقدين بين جمعية الكرامة للمعاقين بالغرب ونظيرتها الفرنسية أن العمل الإنساني المشترك لا يقتصر على تقديم المساعدات والتجهيزات، بل يشكل أيضاً فضاءً لتبادل التجارب وتعزيز التضامن والانفتاح الثقافي، بما يخدم كرامة الإنسان ويساهم في ترسيخ قيم التعاون بين الشعوب.

شاهد أيضا