تتجه الصين نحو تشديد الرقابة على نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى الخارج، من خلال مقترح يستهدف فرض حظر على تصدير 14 تقنية، إلى جانب إخضاع 26 تقنية أخرى لقيود إضافية، تشمل مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والطاقة الشمسية.
وأعلنت وزارة التجارة الصينية، الجمعة، فتح باب المشاورات بشأن هذه التدابير، التي تشمل تقنيات قادرة على إنتاج الشيفرات البرمجية الخبيثة أو تطويرها بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، فضلا عن نماذج للذكاء الاصطناعي جرى تدريبها باستخدام بيانات صينية أساسية. كما تتضمن اللائحة المقترحة تقنيات يمكن توظيفها في تنفيذ هجمات إلكترونية وعمليات اختراق.
وبررت الوزارة هذه الخطوة بتزايد المخاوف الدولية بشأن المخاطر المحتملة للتطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن بكين تسعى إلى وضع ضوابط تراها ضرورية للحيلولة دون استغلال هذه التقنيات في أنشطة ضارة أو غير مشروعة. ومن المقرر أن تستمر فترة التشاور العمومي بشأن المقترح شهرا، ابتداء من الجمعة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تباين المقاربات بين بكين وواشنطن بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي؛ ففي حين يدعو الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تعزيز التدابير الوقائية المرتبطة بهذه التكنولوجيا، يشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة الحد من تدخل الحكومة في تنظيمها.
وكان الرئيسان قد اتفقا، خلال قمة جمعتهما في واشنطن في شتنبر الماضي، على إحداث قناة للتواصل بشأن الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة ترمي إلى تعزيز التنسيق بين البلدين إزاء التحديات التي تفرضها التطورات المتسارعة في هذا المجال.
