الأميرة للا أسماء تشرف على تدشين أول جامعة دامجة في العالم بالرباط

أشرفت الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الخميس بالعاصمة الرباط، على افتتاح جامعة للا أسماء، التي تقدم تجربة تعليمية رائدة باعتبارها أول جامعة دامجة من نوعها على الصعيد العالمي.

ويجسد هذا المشروع التربوي والعلمي التزام الملك محمد السادس بتعزيز البحث والتميز العلمي وتشجيع الابتكار في المجالات المرتبطة بالصحة، إلى جانب تحسين جودة الحياة وتوسيع فرص الإدماج الاجتماعي والمهني لفائدة الأشخاص الصم وضعاف السمع.

وأفادت مؤسسة للا أسماء، في بلاغ لها، أن الجامعة الجديدة تتيح تكوينا مجانيا في علوم السمع، من خلال أربع مدارس تقدم 16 دبلوما، تشمل مختلف المستويات، انطلاقا من شهادات التكوين وصولا إلى الماستر.

ويستفيد من هذا المسار الشباب الصم وضعاف السمع ونظراؤهم من ذوي السمع الطبيعي، في تجربة تعليمية مشتركة تروم إعداد كفاءات متخصصة في العلاج السمعي والترجمة والهندسة وريادة الأعمال، مع العمل على تمكين مختلف مكونات المجتمع من اكتساب مهارات الولوجية في أفق سنة 2030.

وأضاف المصدر ذاته أن الأميرة للا أسماء تفتح، من خلال هذه المبادرة، أبواب حرم جامعي استثنائي يجمع بين الرعاية السمعية ولغات الإشارة والتكنولوجيا والتكوين المهني، في فضاء أكاديمي يستقبل الطلبة بمختلف قدراتهم السمعية، ويوفر لهم فرصا متكافئة للتعلم والتأهيل.

وتتميز هذه المؤسسة بكونها تجربة غير مسبوقة على مستوى المنطقة وأوروبا، إذ توحد، في إطار جامعي واحد، تخصصات ومجالات ظلت منفصلة في تجارب تعليمية أخرى، بما يعزز فرص التكوين والاندماج المهني للأشخاص الصم وضعاف السمع. كما تستند الجامعة إلى شراكات مع مؤسسات علمية مرموقة، من بينها معهد باستور وجامعتا شيكاغو ولوفان وجامعة مونبلييه.

وأشار البلاغ إلى أن المغرب، بعد مرور أكثر من أحد عشر قرنا على تأسيس جامعة القرويين بمدينة فاس سنة 859، يقدم من خلال هذه المبادرة نموذجا جديدا في مجال التعليم العالي، يقوم على الابتكار وتكافؤ الفرص وإدماج الفئات التي تواجه صعوبات في الولوج إلى التكوين.

وأكدت المؤسسة أن هذا المشروع يندرج ضمن التوجه الذي يقوده الملك محمد السادس، والذي يجعل تنمية الرأسمال البشري وتعزيز الإدماج من الركائز الأساسية للمشروع المجتمعي للمملكة، مشددة على الدور المتواصل الذي تضطلع به الأميرة للا أسماء في دعم هذه المبادرة ذات البعد الإنساني والعلمي.

وكانت الأميرة للا أسماء قد وصلت إلى مقر الجامعة، حيث استقبلتها رئيسة المؤسسة الجامعية، البروفيسور نوال بويحياوي، قبل أن تزيح الستار عن اللوحة التذكارية إيذانا بافتتاح هذا الصرح الأكاديمي الجديد.

شاهد أيضا