إتلاف أزيد من 3.8 أطنان من المـ.ـخدرات و7085 أقراص مهـ.ـلوسة بضواحي القنيطرة تحت إشراف النيابة العامة
شهد دوار الركاي أولاد لحسن، التابع لجماعة عامر السفلية بضواحي مدينة القنيطرة، صباح الأربعاء 14 أكتوبر 2026، عملية واسعة لإتلاف وحرق كميات كبيرة ومتنوعة من المواد المخدرة، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، وذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات المغربية لمكافحة المخدرات والتصدي لشبكات تهريبها.

وشملت العملية إتلاف محجوزات سبق ضبطها من طرف عناصر الضابطة القضائية والجمارك خلال تدخلات أمنية متفرقة، بلغ وزنها الإجمالي 3 ملايين و813 ألفاً و610 غرامات فاصلة 91، أي ما يفوق 3.8 أطنان من المواد المخدرة، دون احتساب الأقراص المهلوسة التي جرى إتلافها ضمن العملية ذاتها.

وجرت عملية الإتلاف بحضور لجنة مختلطة تولت تتبع مختلف مراحلها، وضمت ممثلين عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والمركز القضائي للدرك الملكي، وولاية أمن القنيطرة، إلى جانب ممثلين عن السلطة المحلية بقيادة عامر السفلية ومندوبية الصحة والحماية الاجتماعية، فضلاً عن عناصر الوقاية المدنية التي حضرت لتأمين محيط العملية.

وبحسب المعطيات المتعلقة بتفاصيل المواد المتلفة، استحوذ مخدرا الشيرا والكيف على الحصة الأكبر من المحجوزات، إذ بلغت كمية الشيرا التي جرى إتلافها مليوناً و708 آلاف و799 غراماً، أي ما يزيد على طن و700 كيلوغرام.

أما مخدر الكيف، فقد بلغت الكمية المتلفة منه مليوناً و732 ألفاً و215 غراماً فاصلة 20، بما يفوق الكمية المسجلة من الشيرا بقليل.

وامتدت عملية الإتلاف إلى مواد أخرى، شملت أزيد من 290 كيلوغراماً من أوراق طابا، وما يقارب 75 كيلوغراماً من مادة النفحة، فضلاً عن أكثر من 5 كيلوغرامات من المعسل، ضمن المحجوزات التي سبق ضبطها في تدخلات أمنية مختلفة.

ولم تقتصر المواد التي شملتها العملية على المخدرات التقليدية، بل تضمنت كذلك حوالي 1.4 كيلوغرام من مخدر الكوكايين الصلب، إضافة إلى 7085 قرصاً مهلوساً، جرى إتلافها إلى جانب باقي المحجوزات.

وانطلقت عملية الإتلاف في حدود الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، بعدما جرى شحن المواد المحجوزة على متن ناقلة مخصصة ونقلها إلى الموقع المحدد لتنفيذ عملية الحرق، تحت إشراف النيابة العامة ومتابعة اللجنة المختلطة الحاضرة.

ولضمان الإتلاف الكامل للمواد المحجوزة، استُخدمت كمية من البنزين بلغت 140 لتراً، كانت محجوزة سلفاً لدى مكتب الجمارك، إلى جانب إضافة 200 لتر أخرى من البنزين، بهدف ضمان اشتعال النيران واحتراق مختلف المواد بشكل نهائي.

وشكل حضور ممثلي الأجهزة الأمنية والإدارية والسلطات المحلية والمصالح الصحية والوقاية المدنية جزءاً من الترتيبات المعتمدة لمواكبة العملية، وتتبع مراحل تنفيذها وتأمين محيط موقع الإتلاف.

وتندرج هذه العملية ضمن الجهود التي تبذلها السلطات المغربية لمواجهة الاتجار غير المشروع في المخدرات والتصدي لشبكات التهريب، من خلال التدخلات الأمنية التي تسفر عن حجز كميات مختلفة من المواد الممنوعة، قبل إخضاعها لإجراءات الإتلاف تحت إشراف الجهات القضائية المختصة.

كما تأتي في سياق مواصلة مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المعنية بالقنيطرة جهودها الرامية إلى مكافحة تهريب المخدرات والحد من انتشارها، بما يساهم في حماية المجتمع من آثارها السلبية على المستوى الصحي والاجتماعي والتصدي للأنشطة المرتبطة بترويجها.
