تشهد أسعار عدد من الخضر ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، ما أثار استياء المواطنين الذين باتوا يجدون صعوبة متزايدة في توفير احتياجاتهم اليومية، في ظل وصول سعر الفاصوليا الخضراء إلى 20 درهما للكيلوغرام، والطماطم إلى نحو 10 دراهم، إلى جانب ارتفاع أثمان أصناف أخرى، من بينها الخيار والقرع والباذنجان.

وفي تصريحهم لجريدة “العالم24” يعزو عدد من الباعة هذا الغلاء إلى تباين مصادر السلع بين المنتوج المحلي والخضر القادمة من مدن بعيدة، فضلا عن ارتفاع تكاليف النقل وتعدد الوسطاء، إضافة إلى تلف جزء من البضائع قبل بيعها، وهو ما ينعكس على أسعار البيع. وأوضح بعضهم أن ارتفاع الأثمان لا يعني بالضرورة تحقيق أرباح كبيرة، بالنظر إلى المصاريف والخسائر التي يتحملونها، مشيرين إلى أن بعض الصناديق تضم كميات من الخضر المتضررة التي يصعب تسويقها.
ووفق إفادات الباعة، تتفاوت الأسعار بحسب نوع الخضر وجودتها ومكان بيعها؛ إذ تتراوح أثمان الطماطم، بين 5 و10 دراهم للكيلوغرام، فيما يصل الخيار إلى 10 دراهم، وتباع البطاطس بنحو 7 دراهم، بينما تتراوح أسعار الفلفل بين 7 دراهم للكيلوغرام في بعض الأسواق، مع تسجيل ارتفاع تكاليف اقتنائه بالجملة.

كما أشار المتحدثون إلى ارتفاع أسعار البصل والقرع واللفت، معتبرين أن تعدد حلقات الوساطة وبعد مناطق الإنتاج عن أسواق الاستهلاك يزيدان من الأعباء المالية.
في المقابل، يشتكي المواطنون من استمرار هذه الزيادات، التي أصبحت تضغط على ميزانيات الأسر، وتدفعها إلى تقليص الكميات التي تقتنيها من الخضر. فبعدما كان بإمكان بعض الأسر شراء كيلوغرامين من البطاطس، باتت تكتفي بكيلوغرام واحد أو بكمية أقل، فيما أصبحت أصناف كانت في متناول الجميع بعيدة عن القدرة الشرائية لفئات واسعة، بحسب تصريحات مستهلكين.

ويرى متضررون أن الغلاء لم يعد مرتبطا بجودة المنتوج، إذ قد يضطر المستهلك إلى دفع ثمن مرتفع مقابل خضر لا تخلو من العيوب، في حين يشير باعة إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، بما فيها مصاريف الوقود والغاز المستعمل في بعض عمليات السقي، يساهم بدوره في زيادة الأسعار.
وبين تبريرات المهنيين وشكاوى المواطنين، تستمر أسعار الخضر في إثارة القلق بشأن انعكاساتها على القدرة الشرائية للأسر المغربية.
