أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن امتناع حزبه عن التصويت لمرشح الأغلبية لرئاسة مجلس النواب يشكل تعبيرا عن موقف معارض، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل بداية تموقع الحزب ضمن صفوف المعارضة خلال الولاية التشريعية الجديدة.
وأوضح شوكي أن التنسيق بين مكونات المعارضة لم تتضح معالمه النهائية بعد، مشيرا إلى أن المواقف المشتركة ستتبلور خلال الأيام المقبلة، مع التأكيد على أن حزبه لا يضع خطوطا حمراء أمام إمكانية التنسيق مع باقي الفرق والمجموعات النيابية المعارضة.
وشدد المتحدث على أن التجمع الوطني للأحرار يتطلع إلى ممارسة معارضة مواطنة ومسؤولة وفعالة، لا تقوم على رفض مواقف الأغلبية لمجرد الاختلاف معها، وإنما تسعى إلى تقديم بدائل للسياسات العمومية التي لا يتفق معها الحزب، بما يخدم المصلحة العامة ويستجيب لانتظارات المواطنين.
وفي ما يتعلق بإمكانية ظهور اختلافات بين مكونات المعارضة، أشار شوكي إلى أن بعض التباينات قد تبرز، خصوصا بشأن عدد من القضايا المجتمعية، مؤكدا أن التعامل مع هذه الاختلافات سيتم من خلال تدبيرها سياسيا، دون أن تشكل بالضرورة عائقا أمام التنسيق في القضايا الأخرى.
وأضاف رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الهدف من التموقع في المعارضة ليس تحقيق مكاسب انتخابية أو البحث عن مصالح حزبية، بل الإسهام في خدمة الوطن وتحمل المسؤولية من الموقع الجديد، مبرزا أن الحزب يعتزم توظيف وزنه في الساحة السياسية لتقديم مقترحات وبدائل عملية للسياسات العمومية التي لا يساير توجهاتها.
