أعضاء بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية يطالبون بإحالة ملف انتخاب الرئيس على لجنة التحكيم والأخلاقيات ويطرحون خيار المؤتمر الاستثنائي
طالب 11 عضوا من المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، يمثلون أغلبية أعضائه، بإحالة ملف انتخاب رئيس النقابة عبد الكبير اخشيشن لعضوية المجلس الوطني للصحافة، وما أعقبه من صدور حكم قضائي بإلغاء انتخابه، على لجنة التحكيم والأخلاقيات التابعة للنقابة. كما طرح الأعضاء إمكانية عقد مؤتمر وطني استثنائي، بهدف تصحيح ما اعتبروه اختلالات في تدبير الشأن النقابي، تراكمت على مدى السنوات الثلاث الأخيرة.
وسجل الموقعون اعتراضهم على تدبير ترشيحات انتخابات المجلس الوطني للصحافة المقررة في 15 شتنبر 2026، معتبرين أن تشكيل لجنة البت في الترشيحات خلال دورة المجلس الوطني الفيدرالي المنعقدة بالدار البيضاء في 22 غشت تم دون إخبار المكتب التنفيذي أو التشاور معه، وأن مسطرة تلقي الترشيحات ودراستها والحسم فيها شابتها اختلالات.
كما استندوا إلى الحكم القطعي رقم 34/7107/2026 الصادر عن المحكمة الإدارية الابتدائية بالرباط في 30 شتنبر، والقاضي بإلغاء انتخاب رئيس النقابة لعضوية المجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين، وطالبوا بترتيب المسؤوليات الأدبية والأخلاقية والتنظيمية المترتبة عنه، مشيرين إلى عدم تقديم استقالة طوعية وفورية عقب صدوره.
ودعا أعضاء المكتب التنفيذي إلى إحالة ملف الترشيح والانتخاب، مرفقا بالحكم ووثائقه، على لجنة التحكيم والأخلاقيات للبت في الجوانب الداخلة ضمن اختصاصها، وترتيب الآثار التنظيمية اللازمة على خلاصاتها، ثم إحالة الملف على المجلس الوطني الفيدرالي وفق القانون الأساسي والنظام الداخلي.
كما طالبوا بعقد اجتماع حضوري عاجل للمكتب التنفيذي بمقر النقابة في الرباط، يترأسه رئيس المجلس الوطني الفيدرالي بصفته عضوا بالمكتب، أو أحد نواب الرئيس أو أحد أعضاء المكتب التنفيذي، لتقييم تدبير انتخابات مجلس الصحافة، ومراجعة التدبير الإداري والتنظيمي والأدبي، ومدى احترام اختصاصات المكتب وانتظام اجتماعاته الشهرية المنصوص عليها في المادة 34، وإشراك أعضائه في القرارات والمواقف والبلاغات، مع الوقوف على مآل التنبيهات والمراسلات الداخلية السابقة.
وشملت المطالب أيضا تقديم التقرير المالي السنوي ومناقشته، وتوضيح أسباب عدم عرضه على المكتب التنفيذي للمصادقة وعدم تقديمه خلال دورة المجلس الوطني الفيدرالي المنعقدة بمركب وزارة العدل بسلا في 4 يوليوز 2026، وفق المادة 42 التي تنظم إعداد الحصيلة المالية والميزانية التوقعية والتقرير المالي السنوي وعرضها للمصادقة.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الخارجية، دعا الموقعون إلى تقييم تدبير ونتائج المشاركة في مؤتمر الاتحاد الدولي للصحافيين بباريس، وحصيلة العلاقات مع الاتحاد الدولي واتحاد الصحافيين العرب وباقي المؤسسات والهيئات، وتحديد أسباب التعثر والإخفاق وسبل تجاوزهما، مع التذكير بأن المادة 23 تجعل رئيس النقابة المسؤول المباشر عن هذه العلاقات. كما طالبوا بتقييم التنسيق مع الهيئات المهنية والنقابية والشركاء خلال السنوات الثلاث الماضية، من حيث اتخاذ القرارات وإشراك المكتب التنفيذي والنتائج المحققة ومدى خدمة مصالح النقابة والمهنيين واستقلالية قرارها.
وختم الموقعون مطالبهم بالدعوة إلى اتخاذ قرارات تنظيمية لتصحيح الاختلالات وترتيب المسؤوليات، ووضع خطة عمل بجدولة زمنية محددة لاستعادة انتظام مؤسسات النقابة وتعزيز حضورها وطنيا وإقليميا ودوليا، مع التداول، عند الاقتضاء، في عقد مؤتمر وطني استثنائي طبقا للمادة الخامسة عشرة من القانون الأساسي والشروط والمساطر التنظيمية، ولا سيما صدور قرار بهذا الشأن عن المكتب التنفيذي. وأكدوا أن هدف العريضة هو تصحيح المسار وإنقاذ النقابة وصون رصيدها التاريخي ومكانتها ومصداقيتها لدى المهنيين والمجتمع والمؤسسات.
