أُعلن، اليوم الاثنين بالرباط، عن التوصل إلى اتفاق لتشكيل أغلبية حكومية جديدة تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، وذلك بعد استكمال جولتين من الحوار السياسي الذي أشرفت عليه رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، وفق بلاغ مخصص للإعلان عن مكونات الأغلبية المقبلة.
وذكر البلاغ أن المنصوري، عقب تعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيلها بموجب الفصل 47 من الدستور، باشرت اتصالاتها بمختلف الأحزاب الممثلة داخل البرلمان، بهدف التداول بشأن القضايا الكبرى التي تواجه المغرب، والبحث عن صيغة سياسية تضمن قيام أغلبية متماسكة وقادرة على تحمل مسؤولية المرحلة المقبلة.
وأفاد المصدر ذاته بأن النقاشات بين الأطراف المعنية أخذت بعين الاعتبار المصلحة العليا للمملكة، والظروف الوطنية والدولية، فضلا عن نتائج الانتخابات التشريعية التي أُجريت في 23 شتنبر الماضي. كما توقف البلاغ عند تعيين امرأة على رأس الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب، معتبرا أن هذه الخطوة تحمل رمزية خاصة في مسار التطور الديمقراطي للمملكة.
وأبرز البلاغ أن الأحزاب التي شاركت في المشاورات تعاملت مع المفاوضات بروح من المسؤولية والوعي بحجم الملفات المطروحة، مشيرا إلى أن الاتفاق النهائي استند إلى قراءة لمتطلبات المرحلة السياسية الحالية، مع استحضار الدروس المستخلصة من التجارب الحكومية السابقة.
وبموجب هذا التوافق، ستتشكل الأغلبية الحكومية من أربعة أحزاب هي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في إطار تقارب سياسي وفكري بين مكوناتها، وتوافق بشأن أولويات الإصلاح والتدبير الحكومي.
وتضع الأغلبية الجديدة ضمن أهدافها المساهمة في بناء مغرب متقدم يستفيد فيه مختلف المواطنين والمناطق من فرص التنمية، من خلال دعم المسار الديمقراطي، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتوسيع نطاق العدالة الاجتماعية والمجالية، إلى جانب تقوية القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
كما يراهن التحالف، بحسب البلاغ، على تشكيل فريق حكومي متجانس وذي طابع سياسي، قادر على التعامل مع التحديات الداخلية والضغوط الخارجية، والاستجابة لمطالب المواطنين، خاصة في ما يرتبط بتحسين ظروف العيش، وصيانة الحقوق والحريات، وتحقيق الإنصاف بين الجهات، ودعم النمو والازدهار الاقتصادي.
وفي ما يتعلق بتشكيلة الحكومة، يرتقب أن تقترح الأحزاب الأربعة أسماء مرشحات ومرشحين لتولي الحقائب الوزارية، وفق معايير تشمل الكفاءة والخبرة السياسية والنزاهة والاستقامة. ومن المنتظر أن تعمل الحكومة المقبلة، بعد استكمال تشكيلتها، على تنزيل برنامج حكومي يجري إعداده في أقرب وقت ممكن.
