تنظم مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج معرضاً فوتوغرافياً بعنوان «مخفي/مختبئ»، للفنان والمصور المغربي المقيم بالنمسا عبد الله البحميدي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 أكتوبر إلى 12 نونبر 2026، برواق ضفاف بمقر المؤسسة في الرباط.
ومن المقرر أن يُفتتح المعرض يوم 15 أكتوبر الجاري، ابتداءً من الساعة السادسة والنصف مساءً، بحضور الفنان.
ويندرج هذا المعرض ضمن جهود المؤسسة الرامية إلى الحفاظ على الروابط التي تجمع المغاربة المقيمين بالخارج بوطنهم الأم وتعزيزها، من خلال التعريف بتجارب المبدعين المغاربة ومساراتهم الفنية، وإبراز إسهاماتهم في التعريف بالثقافة المغربية وإشعاعها خارج الحدود.
كما يحتضن رواق ضفاف، الواقع بقلب العاصمة الرباط، هذا الموعد الفني باعتباره فضاءً مخصصاً للتعريف بإبداعات المغاربة المقيمين بالخارج وتشجيع الحوار الثقافي، بما يعكس دور الفن والثقافة في تعزيز التواصل ونقل القيم والمعارف وصون التراث.
وُلد عبد الله البحميدي بمدينة أزرو سنة 1946، وعاش في عدد من المدن والمناطق، من بينها الرشيدية وأزرو وآيت حديدو وباريس، قبل أن يستقر في العاصمة النمساوية فيينا، حيث يقيم منذ 16 سنة. واشتغل البحميدي أخصائياً في علم النفس السريري، كما تولى إدارة مؤسسات معنية بحماية الطفولة خلال الفترة الممتدة من 1976 إلى 2010.
وإلى جانب مساره المهني، يمارس البحميدي التصوير الفوتوغرافي منذ سنة 1970، وخاض تجارب متعددة في السفر على متن الدراجة الهوائية، شملت رحلات من فيينا إلى طنجة، ومن سالزبورغ إلى روما، وأربع رحلات من فيينا نحو فرنسا، فضلاً عن رحلة من فيينا باتجاه البحر الأسود.
ومن خلال سلسلته الفوتوغرافية المعتمدة على التصوير أحادي اللون، يتناول الفنان الفضاء الحضري، مستكشفاً العلاقة بين الظهور والاختفاء.
ويطرح عنوان «مخفي/مختبئ» تمييزاً بين مفهومين متقاربين في الدلالة، لكنهما مختلفان في المعنى؛ فالأول يحيل إلى ما هو مستور، بينما يرتبط الثاني بفعل التخفي. ويشكل هذا التباين مدخلاً فنياً يدعو المشاهد إلى التأمل في حدود ما تكشفه الصورة، وما تختار أن تحجبه عن الأنظار.
