دعا ساتيا ناديلا، الرئيس المدير العام لشركة مايكروسوفت، السبت 10 أكتوبر 2026، إلى تطوير أنظمة متقدمة للذكاء الاصطناعي مزودة بآليات مستقلة لاحتواء المخاطر، إلى جانب أنظمة إيقاف طارئ تتيح للأشخاص المخول لهم تعليق عمل هذه الأنظمة مؤقتا أو إيقافها بشكل نهائي أثناء تنفيذ المهام.
وأكد ناديلا، في منشور على منصة «إكس»، ضرورة إخضاع نماذج الذكاء الاصطناعي غير الحتمية لبنيات تقنية متينة وحتمية، مع اعتماد آليات للرقابة البشرية وإجراءات تشغيلية موثوقة. كما دعا إلى وضع معايير جديدة خاصة بالقطاع كلما تبين أن المعايير المعمول بها غير كافية لمواكبة التحديات المطروحة.
واعتبر المسؤول ذاته أن التعامل مع نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، سواء كانت مملوكة لشركات أو متاحة بأوزان مفتوحة، باعتبارها مصادر محتملة للمخاطر الداخلية، يمثل أحد المداخل الممكنة لتعزيز أمن هذه الأنظمة.
وحسب تقرير لقناة «سي إن بي سي» الأمريكية، تأتي هذه التصريحات في ظل تزايد التحذيرات الصادرة عن مسؤولين في قطاع التكنولوجيا وباحثين متخصصين، بشأن محدودية بروتوكولات السلامة الحالية في مواجهة التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وكان أحد الباحثين المتخصصين في الذكاء الاصطناعي قد غادر، الشهر الماضي، شركة «أنثروبيك»، متهما إياها، إلى جانب منافستها «أوبن إيه آي»، بالمجازفة بشكل كبير. كما تحدث مسؤول عن السلامة داخل «أنثروبيك» عن احتمال يتجاوز 10 في المائة بأن تشكل هذه التكنولوجيا تهديدا وجوديا للبشرية خلال العقد المقبل.
في المقابل، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مناسبات عدة، من المخاوف المتعلقة بإمكانية تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشرية، مفضلا التركيز على الحفاظ على التفوق التكنولوجي الأمريكي في مواجهة المنافسة الصينية.
وكان ترامب قد أعلن مؤخرا إحداث وحدة جديدة تحمل اسم «قوة الذكاء الاصطناعي»، تحت إشراف مسؤول الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، بهدف دعم القطاع والتصدي للمخاطر المرتبطة بالأمن.
وفي هذا السياق، شدد ناديلا على ضرورة بناء أنظمة ذكاء اصطناعي تستند إلى مبادئ صارمة للمراقبة والتحكم، تشمل تنوع النماذج، وإمكانية تتبع سلوكها، وإخضاعها لاختبارات مستمرة، واعتماد آليات رقابة مستقلة، فضلا عن إتاحة عمليات التدقيق والإبلاغ عن الحوادث.
وخلص الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت إلى أن الأنظمة الأكثر جدارة بالثقة هي تلك التي تستند سلامتها إلى آليات فعلية للتحقق والرقابة، بدلا من الاعتماد على الثقة المطلقة في النماذج نفسها.
