رفعت منظمة التجارة العالمية تقديراتها لنمو حجم المبادلات التجارية العالمية خلال العام الجاري إلى 3.9 في المائة، بعدما كانت تتوقع في وقت سابق ألا يتجاوز النمو 1.9 في المائة، في مراجعة صعودية عزتها أساسا إلى تنامي الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأفادت المنظمة، في تقرير صدر اليوم الجمعة، بأن التجارة العالمية سجلت أداء أقوى من المتوقع خلال النصف الأول من السنة، مدفوعة بالطلب المتزايد على أشباه الموصلات ومراكز البيانات والتجهيزات المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية، التي ساهمت بشكل كبير في تحريك المبادلات التجارية.
ورغم التوترات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وما رافقها من اضطرابات في الأسواق، أظهرت حركة التجارة الدولية قدرة على التكيف مع المتغيرات، مستفيدة من مرونة سلاسل التوريد وقوة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو ما دعم انتعاش تجارة السلع خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
وفي هذا السياق، أكدت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو إيويالا، أن المعطيات المسجلة تبرز قدرة التجارة الدولية على الصمود أمام الأزمات، مشيرة إلى أن ترابط الاقتصادات العالمية ووجود نظام تجاري يستند إلى قواعد واضحة يساعدان على ضمان استمرار تدفق السلع الأساسية التي تحتاج إليها المقاولات والأسر.
وأوضحت المنظمة أن تحيين توقعاتها يعكس، أيضا، قدرة سلاسل الإمداد الدولية على امتصاص تداعيات الاضطرابات التي طالت أسواق الطاقة والأسمدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، رغم التحديات التي تفرضها هذه التطورات على حركة المبادلات بين الدول.
وبخصوص آفاق السنة المقبلة، تتوقع المنظمة استمرار منحى النمو في تجارة السلع، مع تسجيل زيادة بنسبة 4.1 في المائة، وفق تقديراتها الواردة في التقرير.
