أكدت السنغال مجددا موقفها الداعم للمغرب بشأن قضية الصحراء، معربة عن مساندتها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة باعتبارها مدخلا للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي، وذلك خلال مداخلة لممثلها أمام اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس.
وشدد الدبلوماسي السنغالي، في كلمته أمام اللجنة الأممية، على أن المقترح المغربي يوفر أرضية جدية وذات مصداقية لتجاوز الخلاف القائم، معتبرا أن تطبيقه من شأنه الإسهام في إرساء حل عملي ومستدام يخدم استقرار المنطقة ويعزز أمنها وازدهارها، مع ضمان رفاه سكان الصحراء في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية.
وفي سياق متصل، عبرت دكار عن تفاؤلها بالتطورات التي عرفها هذا الملف، عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797، الذي جدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، ودعا إلى مواصلة الحوار بين الأطراف الإقليمية تحت إشراف الأمم المتحدة.
ولم تقتصر المداخلة السنغالية على مستجدات التسوية السياسية، إذ دعت أيضا إلى تكثيف التعاون مع الهيئات الأممية من أجل تعزيز حماية الحقوق الأساسية للأشخاص المقيمين في مخيمات تندوف بالجزائر.
وفي هذا الإطار، أكدت السنغال أهمية ضمان حرية التعبير وتأسيس الجمعيات، فضلا عن تسهيل وصول المساعدات الإنسانية الدولية إلى سكان المخيمات، مشددة على ضرورة إحصائهم وفقا لمقتضيات القانون الدولي الإنساني وتوصيات الأمين العام للأمم المتحدة.
ويعكس الموقف السنغالي، وفق ما جاء في المداخلة، تمسك دكار بمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا مقترحا لتسوية النزاع، إلى جانب الدعوة إلى معالجة الجوانب الإنسانية والحقوقية المرتبطة بالملف في إطار التعاون مع المنظمات الدولية.
