تحولت عدد من الشوارع والأزقة بمختلف مقاطعات مدينة الدار البيضاء إلى أماكن لركن سيارات مهجورة، ظلت متوقفة لمدد طويلة دون أن تحظى بأي تدخل لإزالتها، ما أثار استياء السكان ودفع إلى تجدد المطالب بالتعامل مع هذه المركبات وتحرير الملك العمومي من احتلالها.
وتبرز هذه الظاهرة بشكل لافت في عدد من المناطق، من بينها أحياء تابعة لمقاطعتي الصخور السوداء وسيدي مومن، حيث تنتشر سيارات متقادمة توجد في وضعية مزرية، بعضها تعرض للنهب وتفكيك أجزائه، بينما تحولت أخرى إلى هياكل متآكلة بفعل الصدأ بعد بقائها مركونة لفترات طويلة.
ولا يقتصر تأثير هذه المركبات على تشويه المشهد الحضري، بل أصبحت تستحوذ على مساحات مخصصة لوقوف السيارات وتزيد من صعوبة العثور على أماكن للركن، في أحياء تعاني أصلاً من ضغط كبير على مواقف السيارات وحركة السير.
ويؤكد سكان عدد من الأحياء أن استمرار بقاء هذه العربات بالقرب من المنازل والفضاءات العمومية بات يطرح مخاوف متعددة، بعدما تحولت بعضها إلى أماكن لتراكم الأتربة والنفايات، فيما أصبحت أخرى ملاذاً للمشردين وبعض الأشخاص المشبوهين، الأمر الذي يعزز الدعوات إلى التدخل ورفع هذه السيارات المهملة من الشوارع.
