تحولت سماء مراكش، اليوم الأربعاء، إلى فضاء مفتوح للاستعراضات الجوية المبهرة، ضمن فعاليات الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، حيث خطفت العروض التي قدمتها فرق جوية عربية الأنظار، إلى جانب الأداء اللافت لفرقة «المسيرة الخضراء» التابعة للقوات الجوية الملكية المغربية.
وسجلت «فرقة الصقور» التابعة للقوات الجوية الملكية السعودية مشاركتها الأولى في المعرض، مقدمة سلسلة من المناورات الجوية بواسطة طائرات «هوك T165» المصنعة والمجمعة محلياً. وأبدع الطيارون السعوديون في تنفيذ حركات جماعية وفردية اتسمت بالدقة العالية، شملت الصعود العمودي والمناورات الحلزونية والتشكيلات المتناسقة، وسط خطوط دخان ملونة رسمت مسارات الطائرات في سماء المدينة الحمراء.
وتعد «فرقة الصقور» الواجهة الاستعراضية للقوات الجوية الملكية السعودية، وقد تأسست بمبادرة من وزير الدفاع الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود بهدف إبراز قدرات سلاح الجو والتعريف بمستوى احتراف عناصره. ويضم الفريق ثلاثة أطقم تقود طائرات «هوك» البريطانية المعدلة خصيصاً للعروض الجوية، والتي تم طلاؤها بالأخضر والأبيض، كما شاركت الفرقة في عدد من التظاهرات الجوية داخل السعودية وخارجها وحصلت على جوائز في مناسبات دولية.
بدورها، قدمت «فرسان الإمارات» عرضاً جوياً لافتاً فوق مراكش، بمشاركة سبع طائرات نفاثة، ترمز كل واحدة منها إلى إمارة من إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة. وشملت فقرات الاستعراض مناورات دقيقة وسريعة، من بينها حركة «التقاطع»، التي تتطلب مرور طائرتين من اتجاهين متعاكسين بمحاذاة بعضهما البعض على ارتفاع منخفض وبسرعة كبيرة، قبل انفصالهما لاستكمال العرض.
واختتم الفريق الإماراتي مشاركته بمناورة «البصمة الوراثية الإماراتية» (UAE DNA)، التي أظهرت مستوى عالياً من التنسيق والتحكم في الطائرات؛ إذ حافظت خمس طائرات على تشكيل مستقيم، بينما دارت طائرتان أخريان حول مسارهما بحركات حلزونية متداخلة، لتشكلا في السماء رسماً مستوحى من البنية الحلزونية للحمض النووي، بألوان العلم الإماراتي: الأحمر والأخضر والأسود والأبيض.
