أظهرت دراسة علمية حديثة أن الإفراط في استهلاك الكحول قد يرتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالفصال العظمي، مع تسجيل زيادة تدريجية في مستوى الخطر كلما ارتفعت كمية الكحول المستهلكة.
وتوصل باحثون في كوريا الجنوبية إلى هذه النتائج بعد تتبع أكثر من 1.2 مليون شخص بالغ تتجاوز أعمارهم 40 عاماً، لم يكونوا يعانون من الفصال العظمي عند بداية البحث، وذلك على مدى متوسط بلغ نحو 9.9 سنوات. وخلال هذه الفترة، رصد الباحثون عادات المشاركين في شرب الكحول، اعتماداً على معدل الاستهلاك الأسبوعي والكمية التي يتم تناولها في كل مرة.
وأظهرت المعطيات أن احتمال الإصابة بالفصال العظمي ارتفع بنحو 3.7% لدى الأشخاص الذين يستهلكون الكحول بكميات منخفضة، مقابل 8.1% لدى أصحاب الاستهلاك المعتدل، بينما وصل الارتفاع إلى 18.6% لدى المستهلكين بكثرة، مقارنة بالأشخاص الذين لا يشربون الكحول.
واعتمد الباحثون تصنيفاً لمستويات الاستهلاك، حيث اعتُبر شرب أقل من 284 مل من البيرة يومياً استهلاكاً منخفضاً. أما الاستهلاك المعتدل فشمل الرجال الذين يتناولون ما بين حوالي 341 و966 مل يومياً، والنساء اللواتي يصل استهلاكهن إلى 568 مل يومياً، في حين صُنّف الاستهلاك على أنه مرتفع عند بلوغ 966 مل يومياً أو أكثر لدى الرجال و568 مل أو أكثر لدى النساء.
ولم تختفِ العلاقة التي رصدتها الدراسة بعد احتساب عوامل أخرى، من بينها وزن الجسم ووظائف الكبد، إلا أن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تكفي لإثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين تناول الكحول والإصابة بالفصال العظمي.
ويُعد الفصال العظمي من أكثر اضطرابات المفاصل انتشاراً، وينتج عن تدهور الغضروف الذي يغطي نهايات العظام ويحميها تدريجياً. ويعتبر التقدم في السن أحد أبرز العوامل المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بهذا المرض.
