الدفتيريا.. كيف تنتقل العدوى وما أبرز أعراض المرض؟

يُعدّ داء الخناق، المعروف أيضاً بالدفتيريا، من الأمراض البكتيرية المعدية التي تصيب الجهاز التنفسي بشكل أساسي، وقد تمتد الإصابة في بعض الحالات إلى الجلد.

وينتج المرض عن بكتيريا «الوتدية الخناقية» التي تفرز سموماً يمكن أن تؤثر في أعضاء حيوية، من بينها القلب والكلى والجهاز العصبي، فضلاً عن الجهاز التنفسي، ما قد يجعل الإصابة خطيرة في حال عدم التدخل الطبي في الوقت المناسب.

وتنتقل العدوى أساساً عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، أو من خلال الاحتكاك المباشر بالمصاب، وكذلك ملامسة أدوات ملوثة بإفرازاته.

ويمكن أن يظل الشخص المصاب ناقلاً للعدوى لأسابيع، حتى في غياب الأعراض الواضحة. وترتفع احتمالات الإصابة لدى الأطفال غير الملقحين، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، إضافة إلى من يعيشون في ظروف صحية غير ملائمة أو مناطق مكتظة.

ومن أبرز العلامات المميزة للمرض ظهور طبقة رمادية سميكة داخل الحلق، تعرف بـ«الغشاء الكاذب»، وقد تمتد إلى اللوزتين والأنف ومناطق أخرى من الجهاز التنفسي.

ويُعد هذا الغشاء من أخطر مظاهر الدفتيريا، إذ يمكن أن يؤدي إلى تضييق مجرى الهواء وصعوبة التنفس والبلع، كما أن محاولة نزعه قد تتسبب في نزيف. وتظهر الأعراض التنفسية غالباً بعد يومين إلى خمسة أيام من انتقال العدوى، فيما قد تمتد فترة الحضانة في بعض الحالات إلى عشرة أيام.

وتبدأ الإصابة أحياناً بأعراض تشبه الزكام أو الإنفلونزا، قبل أن تتطور إلى الحمى والقشعريرة والتهاب الحلق وسيلان الأنف والسعال وبحة الصوت، إلى جانب صعوبة التنفس أو البلع وتضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة.

وقد تظهر كذلك أعراض مثل التعب وتسارع ضربات القلب والغثيان والقيء، خصوصاً لدى الأطفال. أما الشكل الجلدي للمرض، فيمكن أن يتجلى في صورة بثور مليئة بالقيح أو قرح واسعة، ويكون أكثر شيوعاً في البيئات التي تعاني من ضعف شروط النظافة.

وتبقى الوقاية بالتلقيح من أهم الوسائل المعتمدة للحد من انتشار الخناق، إذ يدخل لقاح الدفتيريا ضمن برامج التطعيم التي تشمل عادة السعال الديكي والكزاز. ويبدأ جدول التلقيح خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل، مع جرعات داعمة في مراحل عمرية لاحقة، كما يحتاج البالغون إلى جرعات تذكيرية دورية للحفاظ على مستوى الحماية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...