هل طقطقة الركبة تنذر بالتهاب المفاصل؟.. خبراء يوضحون

تُعد الأصوات التي تصدر من الركبة أثناء المشي أو ثني المفصل من الأمور الشائعة لدى كثير من الأشخاص، ولا تعني في جميع الحالات وجود مشكلة صحية. غير أن تكرار الطقطقة قد يرتبط أحيانا بتغيرات تطرأ على المفصل مع التقدم في السن أو بعد الإصابات، خصوصا عندما تترافق الأصوات مع أعراض أخرى مثل الألم أو التورم أو التيبس.

وتتكون الركبة من عظام الفخذ والساق والرضفة، وتغطي أسطحها طبقة من الغضروف تساعد على انسيابية الحركة وامتصاص الصدمات. ومع مرور الوقت أو نتيجة الإصابات والتآكل المرتبط بالتهاب المفاصل التنكسي، يمكن أن يتراجع الغضروف وتزداد درجة الاحتكاك داخل المفصل، ما يؤدي إلى ظهور أصوات الفرقعة. كما قد تسهم النتوءات العظمية في بروز هذه الأصوات.

ولا تعتبر الطقطقة وحدها دليلا كافيا على الإصابة بالتهاب المفاصل، إذ قد يعاني منها أشخاص لا تظهر لديهم أي مشكلة مرضية، بينما يمكن أن يصاب آخرون بمشكلات في المفصل دون صدور أصوات واضحة. وتشير بعض الأبحاث إلى وجود ارتباط بين الطقطقة المتكررة وزيادة احتمال الإصابة بالتهاب المفاصل التنكسي مستقبلا، لكن التشخيص يعتمد على مجموعة من الأعراض والفحوصات وليس على الصوت وحده.

وفي حالات أخرى، قد يكون مصدر الطقطقة غير مرتبط بتلف المفصل، مثل تحرر فقاعات غاز داخل السائل المفصلي أو تحرك الأوتار فوق العظام أثناء الحركة. لكن ظهور الصوت إلى جانب الألم أو صعوبة تحريك الركبة قد يشير إلى مشكلات أخرى، من بينها إصابات الغضروف الهلالي أو متلازمة ألم الرضفة والفخذ.

ويصبح من الضروري استشارة الطبيب عندما تتكرر الأصوات بشكل ملحوظ وتكون مصحوبة بألم أو تورم أو تيبس أو صعوبة في الحركة، خاصة إذا استمر الألم رغم الراحة أو أصبح تحميل الوزن على الركبة أمرا صعبا.

وللحفاظ على صحة الركبتين، ينصح الخبراء بالحفاظ على وزن مناسب وتقوية العضلات المحيطة بالمفصل، إلى جانب ممارسة أنشطة رياضية منخفضة التأثير مثل السباحة وركوب الدراجة واليوغا. كما يساهم اتباع نظام غذائي متوازن والابتعاد عن التدخين في دعم صحة المفاصل والحفاظ على وظائفها على المدى الطويل.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...