يعيش مربو النحل بالمغرب خلال الفترة الأخيرة على وقع تحديات تتجاوز مسألة الإنتاج وجودة العسل، لتشمل أيضًا صعوبات في تسويق المنتوج وضعف التنظيم المهني وتعدد الهيئات الممثلة للقطاع، وهي عوامل أثرت بشكل أكبر على صغار النحالين، خاصة في ما يتعلق بتصريف منتجاتهم والحفاظ على مداخيلهم.
وأوضح مهنيون، أن الإشكال الأبرز الذي يعاني منه النحالون يتمثل في غياب شبكة تسويق منظمة وقارة، داعيًا إلى توفير فضاءات مخصصة لبيع العسل وإقامة معارض متخصصة بشكل منتظم، بدل الاقتصار على مبادرات موسمية ومحدودة.
وأشاروا إلى أن قلة الأسواق والمعارض المتخصصة دفعت بعض المهنيين إلى الاعتماد على الوسطاء أو اللجوء إلى خفض أسعار منتجاتهم بهدف ضمان تصريفها، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مداخيلهم ويضعف قدرتهم على الاستعداد للموسم التالي.
وأضافوا أن فصل الصيف يمثل فرصة مهمة بالنسبة للنحالين لترويج منتجاتهم، بالنظر إلى ارتفاع النشاط السياحي وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلا أن محدودية أماكن البيع المباشر تحول دون استفادة المهنيين بالشكل المطلوب من هذه الفترة.
ودعا مهنيون إلى توفير شروط تنافس متكافئة داخل السوق، وتشديد المراقبة على المنتجات المعروضة، إلى جانب تعزيز شفافية المعلومات المتعلقة بمصدر العسل ومكوناته، بما يتيح للمستهلك التمييز بوضوح بين العسل المغربي الطبيعي والمنتجات المستوردة أو المركبة.
