تتواصل لليوم الثاني على التوالي عمليات التمشيط المكثفة بحثًا عن الطفل يونس العلاوي، الذي اختفى في ظروف غامضة بدوار “أولاد العشاب” التابع لمشيخة تمجوط، بجماعة الروحا في إقليم زاكورة، في واقعة أثارت صدمة واسعة وسط الساكنة وخلفت موجة تضامن كبيرة على الصعيد الوطني.
وتعود تفاصيل الحادث إلى يوم الأحد فاتح مارس 2026، حين اختفى الطفل، البالغ من العمر سنة وثلاثة أشهر، عن أنظار أسرته في لحظة غفلة، دون أن تتضح إلى حدود الساعة ملابسات اختفائه. وفور اكتشاف غيابه، سارعت العائلة إلى إطلاق نداء استغاثة، قبل أن ينخرط الجيران في عمليات بحث أولية شملت محيط المنازل والحقول المجاورة للدوار.
ومع مرور الوقت دون العثور على أي أثر، توسعت دائرة البحث لتشمل المسالك الوعرة والشعاب القريبة، في سباق مع الزمن بالنظر إلى صغر سن الطفل وطبيعة الظروف المناخية بالمنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن جماعة الروحا عرفت حالة استنفار منذ الساعات الأولى من صباح أمس واليوم الموالي، بمشاركة مختلف الأجهزة المختصة، حيث تجري عمليات التمشيط بتنسيق بين عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية زاكورة، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، إلى جانب السلطات المحلية.
كما جرى تسخير إمكانات لوجستيكية متنوعة لتمشيط الآبار المهجورة والمناطق الجبلية والمسالك الوعرة المحيطة بدوار أولاد العشاب، أملاً في العثور على أي مؤشر يقود إلى مكان الطفل، غير أن هذه الجهود لم تسفر عن نتائج إلى حدود اللحظة.
وخلفت الواقعة حالة من القلق والحزن في صفوف ساكنة إقليم زاكورة ومناطق الجنوب الشرقي، حيث شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعًا مع صور الطفل، وأطلق نشطاء وسوماً تضامنية تدعو إلى تكثيف البحث وتوسيعه ليشمل محيطًا أوسع تحسبًا لكل الفرضيات الممكنة.
ويعيش دوار أولاد العشاب على وقع ترقب مؤلم، في ظل تواصل توافد متطوعين من أبناء المنطقة نحو جماعة الروحا للمشاركة في عمليات البحث، في مشهد يجسد روح التضامن والتآزر.
وفي انتظار ما ستكشف عنه الساعات المقبلة، تبقى آمال الأسرة وسكان المنطقة معلقة على العثور على الطفل سالمًا، فيما تستمر التحريات تحت إشراف الجهات المختصة لكشف ظروف وملابسات هذا الاختفاء.
