عامل إقليم القنيطرة يشرف على تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية مستعرضا حصيلة وطنية تفوق 600 ألف تدخل سنة 2025
أشرف عامل إقليم القنيطرة، اليوم الاثنين الموافق ل02 مارس 2026، على فعاليات تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية بحضور شخصيات وازنة، يتقدمهم المسؤولون العسكريون والأمنيون، إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي، والمنتخبين، وممثلي المصالح الخارجية، والسلطات المحلية. وجرت هذه الفعاليات في أجواء طبعها روح الانضباط والتقدير العميق لجهود عناصر الوقاية المدنية.

ويأتي تخليد اليوم الأممي هذه السنة تحت شعار اختارته المنظمة الدولية للحماية المدنية: “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، وهو شعار يعكس التحديات المتزايدة التي يواجهها المغرب والعالم، من ظواهر طبيعية قاهرة كالفيضانات وحرائق الغابات وموجات الحر والجفاف، إلى جانب المخاطر الناتجة عن السلوكيات البشرية غير المسؤولة، كالتوسع العمراني العشوائي والاستغلال المفرط للموارد.

وشكّل هذا الموعد السنوي محطة أساسية لاستعراض حصيلة جهاز الوقاية المدنية، حيث كشفت المعطيات الرسمية المقدَّمة خلال الحفل أن مصالح الوقاية المدنية سجلت على الصعيد الوطني خلال سنة 2025 ما مجموعه 611,222 تدخلاً، بارتفاع ملحوظ بلغت نسبته 11.19 في المائة مقارنة بسنة 2024 التي عرفت تسجيل 549,696 تدخلاً.

وتوزعت هذه التدخلات بين 378,635 تدخلاً في مجال الإسعاف والإنقاذ، و169,583 تدخلاً مرتبطاً بحوادث السير، و30,139 تدخلاً لحالات الغرق خلال موسم الاصطياف، و16,998 تدخلاً لإخماد الحرائق، إضافة إلى 15,867 تدخلاً في مجالات أخرى متنوعة.

وعلى مستوى الحصيلة البشرية، أسفرت هذه الحوادث وطنياً عن تسجيل 6,817 حالة وفاة، وإصابة 635,133 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، ما يؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز آليات الوقاية والاستباق.

وتضمّن برنامج الاحتفال بعمالة القنيطرة تقديم شروحات وعروض ميدانية أبرزت جاهزية الفرق المختصة ومستوى تكوينها وتجهيزها، إلى جانب استعراض الوسائل اللوجستية المعتمدة في عمليات التدخل.

وتندرج هذه الأنشطة ضمن برنامج “الأبواب المفتوحة” الذي تنظمه المديرية العامة للوقاية المدنية ابتداءً من فاتح مارس في مختلف وحداتها الترابية، والذي يشمل تنظيم مناورات تحاكي التدخلات في حالات الطوارئ، وورشات تدريبية في الإسعافات الأولية، وتوزيع منشورات توعوية لفائدة المواطنين.

وتم، خلال هذه المناسبة، التأكيد على أهمية التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأجهزة أمنية وقطاعات حكومية. واعتُبر في الكلمات الملقاة أن حماية الأرواح والممتلكات لم تعد تقتصر على سرعة التدخل أثناء الطوارئ، بل تبدأ أساساً من التخطيط السليم، واحترام قوانين التعمير والبيئة، وتعزيز آليات الإنذار المبكر.

ويُعد تخليد هذا اليوم محطة سنوية لتثمين تضحيات رجال ونساء الوقاية المدنية، الذين يظلون على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ بكل مسؤولية وتفانٍ، تحت شعارهم الخالد: “الله، الوطن، الملك”.
