أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت 28 فبراير، سلسلة اتصالات ومشاورات مع قادة كل من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، على خلفية التصعيد المتسارع في منطقة الشرق الأوسط، عقب العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وما أعقبها من هجمات إيرانية طالت أراضي بعض الدول العربية، حسب ما أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض.
وأوضحت كارولين ليفيت أن ترامب أجرى كذلك اتصالًا هاتفيًا مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روت، في إطار التنسيق والتشاور حول تطورات الأوضاع.
وأكدت المتحدثة أن الرئيس الأمريكي، رفقة كبار مستشاريه، يواكب تطورات المشهد الإقليمي بشكل دقيق من مقر إقامته في منتجع مار-أ-لاغو بولاية فلوريدا.
وأضافت، في منشور سابق على منصة “إكس”، أن ترامب ظل يتابع المستجدات طوال الليل إلى جانب فريقه للأمن القومي، مشيرة إلى أنه تواصل أيضًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكان ترامب قد أعلن، في وقت مبكر من صباح السبت، انطلاق عملية عسكرية أمريكية “واسعة النطاق” استهدفت منشآت داخل الأراضي الإيرانية.
وقال الرئيس الأمريكي، في مقطع مصور نشره عبر منصته “تروث سوشال”، إن القوات الأمريكية باشرت تنفيذ ضربات عسكرية كبيرة في إيران، موضحًا أن هذه العمليات تهدف إلى حماية الشعب الأمريكي من خلال القضاء على ما وصفه بالتهديدات العاجلة الصادرة عن النظام الإيراني.
كما توعد بتدمير برنامج الصواريخ الإيراني وشل قدراته البحرية، معتبرًا أن طهران أضاعت فرصة تجنب المواجهة برفضها التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط أن الضربات المشتركة الأمريكية والإسرائيلية استهدفت مقار قيادة تابعة لـ“الحرس الثوري”، ومنظومات الدفاع الجوي، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مطارات عسكرية.
وأفادت القيادة أن قواتها نجحت، عقب الموجة الأولى من الضربات، في التصدي لمئات الهجمات الإيرانية باستخدام الصواريخ والطائرات دون طيار، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات في صفوف الجنود الأمريكيين.
وأضاف البيان أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأمريكية كانت محدودة، ولم تؤثر على سير العمليات العسكرية أو الجاهزية الميدانية.
