النقابة الوطنية للصحافة المغربية – الفرع الجهوي بالقنيطرة ترصد اختلالات خــ.ـطيرة في تغطية الفيـ.ــضانات والاضطرابات الجوية الاستثنائية بمنطقة الغرب

تُتابِع النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفرع الجهوي بالقنيطرة التطورات الميدانية ذات الصلة بالتغطيات والمتابعات الصحفية والإعلامية والرقمية، وتدفق الأخبار والمعلومات حول التغيرات المناخية والاضطرابات الجوية الاستثنائية والعنيفة بمنطقة الغرب المنكوبة، وتلقي شكايات واتصالات ورصد عدد من الاختلالات ومظاهر” مهنية” غير مقبولة، وكذا شيوع ظاهرة الأشخاص المنتحلين لصفة صحافي مهني، و (بادجات وبطاقات) مشابهة لبطاقة الصحافة المهنية التي يسلمها (المجلس الوطني للصحافة). وعدم احترام المعطيات الشخصية لضحايا الفيضانات وحمايتها، بما في ذلك هوياتهم والمعلومات الخاصة بأفراد عائلاتهم وصورهم، وبث تصريحات أطفال دون إذن أوليائهم وأحيانا لا تسمح حالة الطفل النفسية والبدنية بذلك، والمقلق بث مقاطع مباشرة لصور صادمة كحالة الغرق بسيدي قاسم لشاب، فالقواعد المعيارية الملزمة لا يجوز الإخبار بموت أو غرق أو إصابة أشخاص أوذويهم عبر وسائل الإعلام.وكذا تثبيت تسجيل أو بث أو توزيع خطابات عبر تقنية “الواتساب” بمعطيات غير صحيحة .

ومن ظاهرة أصحاب (ميكروفونات وكاميرات)، لمواقع إلكترونية وصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي لا علاقة لها بمهنة ممارسة الصحافة، إذ لا يتوفرون على البطاقة المهنية ، ولا على اعتمادات من مؤسسات مهنية سواء ورقية أو الكترونية إذ يعمدون الإساءة إلى الأشخاص دون أي وازع أخلاقي بالتجني والسب والقذف …والإخلال العلني بالحياء عن طريق البذاءة في الاشارات والأقوال في مكان تتطلع إليه أنظار العموم .

ومن ضمن الاختلالات ( حالات معدودة) تنتهك القواعد ..ولقد رصدنا في الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربيةعددا من الإشكاليات المقلقة أبرزها عناوينها:

1- قيام البعض بتغطيات مباشرة يتم فيها التصوير بدون إذن، خاصة تصوير النساء والقاصرين وأحيانا نساء حوامل ومرضى ووضعيات صحية مختلفة

2- نشر صور الضحايا “حالة غرق شاب سيدي قاسم” وبثها بشكل مباشر ينتهك الحق في الصورة والكرامة الإنسانية .

3- في التناول الإعلامي للمصابين والناجين من الغرق يتم تجنب محاورتهم وهم في حالة صدمة، في حين رصدنا حوارات لأشخاص في حالة نفسية تتسم بالهلع والخوف.. والاستثناء هنا لحالات قد تخدم المصلحة الفضلى تكون لأشخاص ليس بالقاصرين .مع توضيح سبب النشر قد يهم رفع حالة اقصاء أو تمييز قائم .

4-السبق الصحفي وسرعة نقل الأخبار مما يبث معلومات غير دقيقة ومضللة.

5-تغطيات مفتوحة أمام جهات غير مهنية تستعمل مفاهيم وتعابير غير مناسبة وتصنع محتوى “اعلامي” دون ضوابط.

6- توظيف مصطلحات توحي أن التدخلات الاستباقية كانت”قسرية وترحيل” كمفاهيم سياسية تعني الضغط والترحيل التعسفي والقسري..

في حين ما حصل إبان الفيضانات بالغرب وبمناطق أخرى تدخلات قصد الإخلاء والإجلاء والنقل ،كإجراءات وقائية مؤقتة هدفها الأسمى إنقاذ الأرواح والحق في الحياة المكرس دستوريا، لا المس بالممتلكات ولا حريات الأفراد. لدواعي طبيعية قاهرة.

7-تواتر حالات السب والقذف العلنيين في حق أشخاص ومؤسسات بشكل غير مبرر ولا مقبول عبر شبكات البث المفتوح والتباهي بذلك في سلوكات التحريض والحقد والعصاب وبث الكراهية والتمييز بين الأفراد.

8-تحول الفضاء الرقمي إلى فضاء غير آمن خاصة للنساء والأطفال

9-تسييد خطابات تمييزية وتحقيرية موغلة في القوالب النمطية اتجاه أدوار المرأة

10- عدم التقيد بما تنشره الجهات الرسمية، وأحيانا تعميم معطيات وأرقام بدون تحديد مصدر معلوم.

11-بعض المحاولات لترويج وجوه سياسية وانتخابية بشكل متكرر وفج

وحيث أن البناء الديمقراطي والمؤسساتي والسياسات العمومية والتدخلات ..قد تحتاج إلى النقد وأحيانا قد يكون حادا إن كانت المصلحة الفضلى والبحث عن الحقيقة والتوازن أمر مطلوب في تعداد الحاجيات و النقص.. لكن خطابات استهداف الأشخاص والتحريض على العنف والتمييز غير مبرر ومدان.

في الوقت نفسه، يُعربُ الفرع الجهوي عن ضرورة امتلاك و اضطلاع الدولة بمسؤولياتها في ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للمواطنين ،و تصحيح مسار التنمية وأعطابها في المنطقة لتدارك الخصاص المهول الذي تعرفه، خاصة قطاعات الصحة والتعليم والفلاحة والبنيات التحتية والطرق والتعمير والسكن وتكريس العدالة الاجتماعية والمجالية ومحاربة الفوارق وإعمال مبادئ التراب والإنصاف والديمقراطية التشاركية وفي صلبها تعزيز أدوار الصحافة والاعلام المهني في المواكبة والتتبع والتعبئة ونشر المعلومات الصحيحة ..بقرى ومدن الأقاليم المنكوبة..

وحيث أن الحكومة اعتبرت أن الاضطرابات حالة كارثة، وصنفت الأقاليم الأربعة (القنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان)بالإضافة إلى العرائش ، الأكثر تضررا ، مناطق منكوبة، مع ما سيتتبع ذلك من برامج للمساعدة والدعم، والإصلاحات الكبرى والمشاريع ….

كما ستتم عودة مواطني المناطق والجماعات المنكوبة إلى مدنهم وقراهم ..في وقت قريب.. نأمل أن تتم التغطيات لهاته الأحداث والتنقلات والوضعيات وفق المبادئ والقواعد المهنية .

وإن كنا في النقابة الوطنية للصحافة المغربية من المتشبثين بحرية الرأي والتعبير والصحافة، فإنها لن تكتمل دون إعمال معايير المهنية والمسؤولية المجتمعية واحترام أخلاقيات المهنية. وضمان ممارستها طبقا للقانون، ومن أجل الاستخدام المسؤول والواعي للمفاهيم والمصطلحات.

والتصدي للأخبار الزائفة والمضللة والكاذبة والممارسات الماسة بالشرف والاعتبار الشخصي للأفراد،وأساسا الجرائم الالكترونية التي تستهدف النساء والقاصرين بالأقاليم الثلاث: القنيطرة-سيدي قاسم-سيدي سليمان.

ندعو الدائرة الاستئنافية بالقنيطرة :

1- على مستوى القضاء بالدائرة الاستئنافية القنيطرة ،ومحاكمها الابتدائية (القنيطرة-سيدي سليمان-سيدي قاسم- سوق الأربعاء الغرب-مشرع بلقصيري-سوق الأربعاء الغرب)إلى ترتيب الأثر القانوني بشأن أية نازلة من مقترفي التشهير والتنمر الالكتروني وعدم التساهل لأنها تمس الكرامة الإنسانية للأشخاص .

2- مكافحة كل الشوائب المضرة بصورة وسمعة الصحافة وسط المجتمع.

3-دعوتنا الصحافيين والإعلاميين الى التشبث بالمعايير والقواعد المهنية والتوجيهية

4- اعتزازنا بما تحقق من انخراط المهنيين والمراسلين المعتمدين، بكل جدية عالية في المجهود الوطني الميداني والتعبئة الوطنية ،واستمرار هاته الروح في تنزيل برامج جبر الضرر الفردي والجماعي بالأقاليم المنكوبة

5-دعوتنا السلطات العمومية بالأقاليم الثلاث إلى تسهيل عمل ومهام الصحافيين المهنيين الحاملين لبطاقة الصحافة الصادرة عن “المجلس الوطني للصحافة ” لسنة 2025 “السارية في شقها القانوني والمهني”والإعلاميين “المعتمدين والمراسلين بصحف ومؤسسات مهنية وطنية أو جهوية .

6-دعوتنا مصالح عمالة القنيطرة وعمالة سيدي قاسم وعمالة سيدي سليمان إلى الانفتاح على الصحافة والإعلام الجهوي والمحلي الجاد وأيضا مراسلي ومعتمدي الصحف الوطنية بشكل مهني ومؤسساتي. وبرمجة نقط ولقاءات صحفية وتغطيات مشتركة وزيارات ميدانية وتقديم المعطيات الدقيقة بشكل سلس ومنتظم..

ويهم النقابة الوطنية للصحافة المغربية/الفرع الجهوي القنيطرة أن تعلن عن :

-تهييء مشروع برنامج لدورات تكوينية في محاور:

* تدفق المعلومات الرقمية في ظل الأزمات والكوارث الطبيعية

*حماية الصحافيين أثناء تغطية الكوارث الطبيعية والسلامة المهنية

-تشكيل لجنة من مكتب الفرع الجهوي القنيطرة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية،قصد تتبع كافة التطورات الميدانية ورصدها ذات الصلة بمجال الصحافة والاعلام والنشر الرقمي ..في أفق نشر تقرير مفصل حول كافة “الأحداث والوقائع والسياقات والإشكاليات والتوصيات والخلاصات”.

-استعداده العمل مع السلطات العمومية في اطار علاقات الثقة والمسؤولية المجتمعية المشتركة من موقعه المهني.

-تأكيده على العمل مع كافة المؤسسات والجهات المعنية بمناهضة خطابات الكراهية والعنف وتعزيز قيم ومبادئ ومعايير حقوق الإنسان والمساواة وتعزيز مكتسبات بلادنا في مجال حقوق الإنسان وحرية الصحافة وحرية التعبير.

 

عن المكتب الجهوي: الكاتب العام- جواد الخني

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...