تسببت العاصفة القوية “مارتا” في شلل شبه تام لحركة الملاحة البحرية بمضيق جبل طارق، بعدما تقرر توقيف جميع الرحلات بين المغرب وإسبانيا، عقب إغلاق ميناء طنجة المتوسط وتعليق الإبحار من موانئ جنوب إسبانيا، بسبب الظروف الجوية الصعبة المصحوبة برياح عاتية وأمواج مرتفعة.
وأفادت وسائل إعلام إسبانية أن إدارة ميناء الجزيرة الخضراء أعلنت، إلغاء كافة الرحلات المبرمجة نحو طنجة المتوسط، عقب قرار السلطات المغربية إغلاق الميناء تفاديًا للمخاطر المرتبطة بسوء الأحوال المناخية، ما أدى إلى ارتباك كبير في حركة تنقل المسافرين ونقل السلع، وتكدس أعداد كبيرة من الشاحنات على جانبي المضيق.
كما تم تعليق جميع الرحلات البحرية الرابطة بين ميناء طريفة ومدينة طنجة لليوم السادس على التوالي، في ظل استمرار الاضطرابات الجوية التي تعرفها المنطقة.
من جانبها، أطلقت الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية تحذيرات من المستوى الأصفر والبرتقالي، بسبب الأمطار الغزيرة والرياح التي قد تصل سرعتها إلى 100 كيلومتر في الساعة، فضلاً عن ارتفاع الأمواج إلى ما بين أربعة وستة أمتار، مع احتمال تشكل دوامات بحرية، ما زاد من خطورة الإبحار في المضيق.
إنسانيًا، تواصل فرق الإنقاذ الإسبانية عمليات البحث عن ثلاثة مهاجرين من دول المغرب الكبير، فُقدوا في عرض البحر أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى مدينة سبتة، رغم سوء الأحوال الجوية. وأسفرت عمليات التمشيط عن إنقاذ عدد من الأشخاص، في حين تم العثور على جثث آخرين، في مشهد يعكس المخاطر الجسيمة التي تحيط بمحاولات الهجرة غير النظامية خلال فترات الاضطراب المناخي.
